رأى في مقابلة مع صحيفة كرواتية أن الدولة «ستمحى عن الخريطة إن لم ننتصر على الإرهاب» … الرئيس الأسد: الإدارة الأميركية لا ترغب في استقرار سورية.. وتصريحاتها غير مقبولة

أكد الرئيس بشار الأسد أن سورية إن لم تنتصر على الإرهاب «فستمحى من الخريطة»، معتبراً أن الإدارة الأميركية الحالية التي أرسلت قوات إلى الشمال السوري دون تنسيق وطلب من دمشق، «لا ترغب في عودة الاستقرار إلى سورية»، وشدد على أن التصريحات الأميركية الأخيرة حول منصب رئيس الجمهورية «لا نقبل بها من قبل أي دولة، لأنه ليس شأناً أميركياً ولا أوروبياً ولا شأن أي شخص آخر غير سوري في هذا العالم».
وخلال مقابلة مع صحيفة «فيسيرنجي ليست» الكرواتية، حصلت «الوطن» على نسخة منها، قال الرئيس الأسد: لا يوجد لدينا خيار سوى أن ننتصر، إن لم ننتصر في هذه الحرب فهذا يعني أن تُمحى سورية من الخريطة، وأضاف: لا يوجد خيار آخر في مواجهة هذه الحرب لذلك نحن واثقون ونحن مستمرون ونحن مصممون.
وشدد الرئيس الأسد على أن «كل تدخل (في سورية) لأي جندي ولو كان فرداً، شخصاً، من دون إذن الحكومة السورية، هو غزو بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان»، معتبراً أن الإدارة الأميركية الجديدة «طالما أرسلت قوات إلى سورية من دون التنسيق ومن دون طلب من الحكومة السورية الشرعية، فهذا يعني أن هذه الإدارة، كغيرها من الإدارات، لا ترغب في عودة الاستقرار إلى سورية».
كما تطرق الرئيس الأسد إلى التصريحات الأخيرة للإدارة الأميركية الجديدة التي اعتبرت أن «الشعب السوري هو من يقرر مصير الرئيس»، وقال: «هذا الموضوع سوري ومرتبط بالشعب السوري، لذلك كل ما قيل حول هذا الموضوع يوضع في سلة المهملات بكل بساطة، وبالتالي أي تصريح مشابه، مع أو ضد، حالياً لا نقبل به من قبل أي دولة، لأنه ليس شأناً أميركياً ولا أوروبياً، ولا شأن أي شخص آخر غير سوري في هذا العالم».
وعن إمكانية أن تمثل زيارات البرلمانيين الأوروبيين لسورية، تغييراً في السياسة الأوروبية تجاه سورية، قال الرئيس الأسد: «السياسة الأوروبية لم تتغير فعلياً لأن المسؤولين الأوروبيين ذهبوا بعيداً جداً بأكاذيبهم، واليوم إذا أرادوا أن يقوموا بعملية التفاف، فالرأي العام الأوروبي سيقول لهم: أنتم كنتم تكذبون علينا»، معتبراً أن التعاون الأمني مع أوروبا يمكن أن يقيها من الإرهاب «في الظروف العادية، لكن في الظروف الحالية لا، لأن أوروبا، أو عدداً من الدول الأوروبية تقوم بدعم الإرهابيين بشكل واسع»، وربط أي تعاون أمني معها بـ«أن يتوقفوا مباشرة عن دعم الإرهابيين بأي شكل من أشكال الدعم».
وأعرب الرئيس الأسد عن إمكانية عودة العلاقات بين سورية وكرواتيا لكنه ربطها «بالتوجهات السياسية للحكومات الموجودة».