سورية

اجتماع خاص اليوم تحضره تركيا والإمارات والسعودية والأردن وقطر … الأزمة السورية تهيمن على اجتماعات «G7»

| الوطن – وكالات

تهيمن الأزمة السورية على برنامج اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة السبع الذي بدأت أعماله، أمس، في مدينة لوكا الايطالية التي تتطلع إلى إصدار بيان ختامي يعزز جهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب في سورية، بعد أن بدأ الإرهاب يضرب في بعض عواصم تلك الدول عدا عن بلدان ومدن أخرى. يأتي الاجتماع الذي يستمر يومين تحضيراً لقمة قادة المجموعة، التي ستستضيفها مدينة تاورمينا بمقاطعة صقلية (جنوب إيطاليا) المقررة يومي 26 و27 من شهر أيار المقبل.
وبينما تتطلع الدولة المضيفة إلى إصدار بيان ختامي يعزز جهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ست سنوات في سورية، وفق الموقع الالكتروني لقناة «روسيا اليوم»، تشير دعوة وزير خارجية إيطاليا، أنجيلينو ألفانو، وزراء خارجية كل من تركيا والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والأردن وقطر إلى حضور اجتماع خاص حول الأزمة السورية على هامش اليوم الثاني الاجتماع، إلى الحيّز المهم الذي ستحتله الأزمة السورية داخل مناقشات وزراء الدول السبع الكبار.
وسيكون وزراء خارجية G7 مضطرين لمناقشة مكافحة الإرهاب الذي بدأ يضرب في بعض عواصمهم عدا عن بلدان ومدن أخرى، بعد تفاقمه في كل من سورية والعراق إثر دعمه من دول غربية وإقليمية. وقالت وكالة «آكي» الإيطالية للأنباء: إن الأولوية بالنسبة لبلدان G7 تتمثل بـ«القضاء التام على تنظيم داعش في المناطق التي يسيطر عليها في سورية والعراق. وكذلك مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف أينما كان».
وبينما كان يفترض أن يشكل هذا الاجتماع السنوي فرصة للتعرف على نظيرهم الأميركي الجديد ريكس تيلرسون عبر استعراض عدد من القضايا، من مكافحة الإرهاب إلى الوضع في سورية وليبيا وأوكرانيا وكوريا الديمقراطية والاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، لكن العدوان الأميركي على القاعدة الجوية في الشعيرات بريف حمص يوم الجمعة الماضي بعد مزاعم الهجوم الكيميائي المفترض الذي أسفر عن عشرات الضحايا في خان شيخون بمحافظة إدلب أديا إلى تغيير كبير في جدول الأعمال.
ومع أن رئيسة دبلوماسية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني ستحضر الاجتماع إلى جانب وزراء خارجية الدول السبع الأعضاء، إلا أن وزير الخارجية الأميركي الجديد سيكون نجمه الأبرز، كونه يلتقي نظراءه جماعيا لأول مرة منذ تعيينه في كانون الثاني الماضي، ولأنه سيكون ملزما بتقديم إيضاحات لشركاء بلاده حول باقة كبيرة من المسائل الدولية التي لا يعرفون موقف الإدارة الأميركية المستجدة في البيت الأبيض منها بالضبط، وخصوصاً ما يتعلق بالأزمة السورية التي شهدت مواقف إدارة الرئيس دونالد ترامب في الفترة القريبة الماضية تقلبات إزاءها، تعكس خلافات أميركية داخلية على مستوى الإدارة.
وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فإن أوروبا واليابان تسعيان إلى توضيح من الولايات المتحدة بشأن مجموعة من القضايا ولاسيما سورية.
وعلى الرغم من أن موضوع العلاقة مع روسيا غير مدرج رسمياً بين المواضيع المطروحة للنقاش في اجتماع وزراء خارجية G7، إلا أنه من شبه المؤكد بحسب «روسيا اليوم» أن يثير هذا الأمر نقاشاً حاداً وحامياً وصاخباً بين المشاركين، بسبب علاقات بلدانهم المتفاوتة مع موسكو سواء في ما يخص الأزمة السورية، لاسيما بعد اتهام بعضهم فقط وليس كلهم دمشق باستخدام الأسلحة الكيميائية وتأييدهم بنسب متفاوتة الضربة الأميركية لقاعدة الشعيرات، أو بسبب مواقفهم غير المتطابقة من الأزمة الأوكرانية وما يجري في منطقة دونباس، حيث ترد تقارير مستمرة عن عمليات قصف وسقوط ضحايا من المدنيين.
روسيا التي نأت بنفسها عن G8 فتحولت إلى G7 بعد خروجها منها بسبب ضغوط واشنطن على الأعضاء الآخرين العام 2014، ستكون العلاقة معها من بين المواضيع الساخنة التي سيتداولها وزراء الخارجية، وخاصة أن وزير الخارجية الأميركي سيصل إليها اليوم لأول مرة منذ تسلمه منصبه قبل أقل من 3 أشهر ليبحث مسائل شائكة في العلاقات بين واشنطن وموسكو، ولذلك فإن نظراءه الذين تخلفوا عن زيارتها ولاسيما البريطاني بوريس جونسون، سيودعونه أمانيهم ومطالبهم وطموحاتهم التي قد لا تكفي حقائبه الدبلوماسية لاستيعابها وحملها بحسب «روسيا اليوم».

زر الذهاب إلى الأعلى
صحيفة الوطن