دهقان اتصل بالفريج وشويغو.. والمعلم غداً إلى روسيا للمشاركة في اجتماع ثلاثي مع لافروف وظريف الجمعة … واشنطن تسعى إلى استثمار سياسي لعدوانها وموسكو تتصدى

| الوطن – وكالات

مع استمرار واشنطن بالتصعيد السياسي تجاه سورية وروسيا، واستثمار عدوانها على مطار الشعيرات، حرصت الأخيرة على تأكيد السعي إلى «تخفيف التوتر الدولي وليس تصعيده» قبل أن تستضيف لقاءً ثلاثياً بين وزير خارجيتها سيرغي لافروف ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم ونظيرهما الإيراني محمد جواد ظريف الجمعة المقبل.
ويتوجه المعلم غداً الخميس إلى موسكو في زيارة تستمر يومين على رأس وفد سياسي رفيع المستوى يضم المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية بثينة شعبان ونائبه فيصل المقداد، وذلك بعد انتهاء زيارة سريعة قام بها نظيره الأميركي ريكس تيلرسون إلى موسكو في أول زيارة له إلى روسيا ولقاء لافروف، وسط معلومات عن رفض الرئيس بوتين استقباله، حتى ساعة إعداد هذا الخبر، وذلك بعد أيام من العدوان الأميركي على مطار الشعيرات السوري.
من جهتها قالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زخاروفا: إن لقاء ثلاثياً سيعقد يوم الجمعة تجمع الوزير لافروف بالمعلم وظريف، وعلمت «الوطن» من مصادر دبلوماسية غربية في موسكو، أن روسيا تعمل على «تهدئة» الأجواء بعد التوتر الذي ساد المنطقة نتيجة العدوان الأميركي وتقديم ضمانات بألا يتكرر، على أن يتم استئناف مساري أستانا وجنيف وعدم الاكتراث إلى الضغوطات السياسية الأميركية والتصريحات المتضاربة التي تصدر من جهات متعددة في الولايات المتحدة الأميركية ودول أوروبية.
وأضافت المصادر: إن موسكو غير قلقة تجاه أي تصعيد عسكري في المنطقة في الوقت الراهن، لكنها مصممة أكثر من أي وقت مضى على مكافحة الإرهاب وضربه بيد من حديد ومنعه من الانتشار والتمدد وخاصة بعد معلومات أكيدة عن امتلاك هذا الإرهاب لمواد سامة وكيميائية ويستعد لاستخدامها من جديد.
وتأتي دعوة موسكو إلى التهدئة بعد توتر حاد نتج عن العدوان الأميركي على مطار الشعيرات، وبيان صدر عن غرفة العمليات المشتركة لحلفاء سورية أكد «تجاوز واشنطن لكل الخطوط الحمر والاستعداد للرد على أي عدوان جديد»، وبعد تصريحات خليجية وتركية وأوروبية تستثمر سياسياً في العدوان على سورية بشكل يخالف قرار مجلس الأمن رقم 2254 وبياني فيينا، وبعد هجوم يشن على جنوب سورية انطلاقاً من الأردن في محاولة لإعادة فرض الخيار العسكري بدلاً عن الخيار السياسي، وهو الأمر الذي لن تسمح فيه موسكو وحلف المقاومة وتعملان على إجهاضه.
وكان تيلرسون استبق في تصعيد سياسي وصوله إلى موسكو بالقول: «على روسيا أن تختار بين التحالف مع الولايات المتحدة أو البقاء مع (الرئيس بشار) الأسد وإيران وحزب الله»، وذلك رد على بيان للخارجية الروسية أكدت فيه أنها «تفضل تخفيف التوتر الدولي وليس تصعيده، ونسعى إلى التعاون البناء وليس المواجهة، ونأمل في أن نجد لدى الجانب الأميركي رغبة في ذلك أيضاً»، قبل أن يتغيب لافروف عن مراسم استقبال ضيفه.
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيطالي سيردجو ماتاريلا أمس أن لدى بلاده معلومات من مصادر مختلفة تفيد بأن استفزازات يتم التحضير لها في عدد من المناطق السورية، بما في ذلك في ضواحي دمشق الجنوبية، حيث يدبرون لدس مادة سامة ما مجددا، كي يتهموا، فيما بعد، السلطات السورية الرسمية باستخدامها».
وفي إطار مواصلة التنسيق بين دمشق وحلفائها تلقى وزير الدفاع الفريق فهد جاسم الفريج أمس اتصالاً من نظيره الإيراني العميد حسين دهقان أكدا فيه الحرص على «تعزيز التعاون العسكري بين البلدين وتطويره»، وفق وكالة «سانا»، بعد اتصال آخر بين دهقان ونظيره الروسي سيرغي شويغو بحثا فيه «تنسيق الخطوات الخاصة بمحاربة الإرهاب في سورية» وفقاً لموقع «روسيا اليوم».