توصلت اللجنة التوجيهية لأسماء نطاقات الإنترنت التابعة لجامعة الدول العربية خلال اجتماعها الذي عقد في دمشق مؤخرا، إلى تعيين أحمد جابر الدوسري ممثل هيئة تنظيم اتصالات البحرين رئيساً للجنة النطاقات بعضوية ممثلين عن كل من سورية ومملكة البحرين والمملكة العربية السعودية واليمن ومصر.
وتضطلع اللجنة بتفويض من الجامعة العربية بمهمة المتابعة والإشراف المباشر على طلب الجامعة للحصول على النطاق (arab) وما يعادله باللغة العربية النطاق (عرب) من مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (ICANN)، الجهة الدولية التي تشرف على أسماء الإنترنت. ونقلت وسائل إعلام بحرينية عن الدوسري الذي ترأس اجتماع اللجنة التوجيهية قوله «إن إنشاء واستخدام النطاق «arab» أو ما يعادله باللغة العربية سوف يضمن أكبر قدر من الهوية الإقليمية وسوف يساعد بمرور الوقت على سد الفجوة الرقمية بالنسبة لهؤلاء الناس الذين يقرؤون ويكتبون باللغة العربية فقط».
وكانت مؤسسة الإنترنت للأسماء والأرقام المخصصة (ICANN) أعلنت في تشرين الثاني الماضي أنها ستقبل طلبات الحصول على النطاقات الأبجدية غير اللاتينية ستكون أولها بالعربية والصينية، ما سيسهم في تقريب الانترنت إلى لغات متنوعة من مختلف ثقافات العالم. ويقول المراقبون إن القرار سيكون بمثابة التغيير الأكبر في وجه شبكة الإنترنت منذ اختراعها قبل 40 عاماً. وتشير الإحصاءات إلى أن أكثر من نصف مستخدمي الإنترنت، الذين يقدر عددهم بحوالي مليار ونصف المليار شخص، يتحدثون لغات لا تكتب بحروف لاتينية. وكانت جمهورية مصر العربية قد أعلنت على لسان وزير اتصالاتها أنها ستفتتح أول نطاق باللغة العربية على شبكة الإنترنت «مصر». كما أعلنت هيئة تنظيم الاتصالات الإماراتية قبل أسابيع عن خططها لإطلاق النطاق «إمارات» ليكون اسم نطاق لدولة الإمارات العربية المتحدة، بحيث يكون هناك معادل لغوي عربي للنطاق الأجنبي المستخدم حالياً وهو «ae».
وقال محمد ناصر الغانم، مدير عام الهيئة: «نحن نهدف إلى دعم المحتوى العربي على شبكة الإنترنت وبناء هوية قوية لدولة الإمارات والدول العربية عبر الشبكة العالمية، ونحن نشجع جميع الشركات والهيئات في دولة الإمارات للتسجيل على نطاق ae «إمارات» لأنها تمثل هوية بلدهم وتجلب لهم الفخر والاعتزاز».
ويساعد استخدام نطاق عربي على شبكة الإنترنت على توسيع أعداد مستخدمي الشبكة العرب، فضلا عن أنه يعزز الهوية العربية ويسهم في زيادة المساهمة والمحتوى العربي في المعلومات التي ستتوافر في الشبكة». وضمن القواعد التي وضعتها منظمة «الآيكان»، يحق لكل دولة اختيار كلمة واحدة بلغتها الرسمية لكي تمثلها على شبكة الإنترنت كنطاق جديد.
ويتيح طرح نطاق علوي جديد على شبكة الإنترنت الحصول على عناوين إلكترونية مميزة تجذب ملاك المواقع الإلكترونية ومتصفحي الإنترنت وخصوصاً إذا كان النطاق العلوي يستخدم اللغة العربية التي تزخر بالمفردات والمعاني إضافة إلى أن استخدام العناوين العربية على شبكة الإنترنت هو تجربة جديدة وفريدة من نوعها.