السبت 09/11/2010 م الساعة 3:55 am
عين على الوطن
جريدة الوطن السورية
عربي و دولي اسرائيل و العرب لبنانيات قضايا و أراء اقتصاد شؤون محلية ثقافة و فن علوم و اتصالات رياضة الصفحة الأخيرة
الوسائط الرقمية وسماعات الأذن.. تقنية دخلت.. فانتشرت...وجودها حاضر في وسائط النقل.. ومستخدموها لهم مسوّغاتهم وطقوسهم 
2010-02-03 |
|   التعليقات  

يضع سعيد سماعات صغيرة في أذنيه تنتهي بجهازه المحمول، وفي حالات أخرى بقارئ للوسائط المتعددة المسمى «MP3» أو «MP4»، يسير أو يركب وسيلة نقل ما معزولاً.. أو عازلاً أذنيه - وربما نفسه - عن الوسط الخارجي..

هذه الحالة باتت مشهداً متكرراً في جوانب وأماكن مختلفة من الحياة اليومية لمجتمعنا، وتبدو للمراقب حضوراً لا يُنكر للتكنولوجيا ومخرجاتها التي لم تترك أي مجتمع بمعزل عنها، وهذه الصورة، وإن لم تكن بالجديدة لكنها بالتأكيد منتشرة بل أصبحت مألوفة ولها جمهور ينقسم، كما هي حال الأشياء، بين مؤيد لها، وآخر رافض دون أن يملك ناصية التغيير.

«جو خاص»..
استخدامها يعزلني عنهم.. هذا ما أكده أحمد الشاب الجامعي، ويضيف: «لست مضطراً لأن أسمع ما يفضله سائقو الميكروباص الذين أرافقهم صباحاً وأنا متوجه إلى جامعتي».. وكمثال فأنا أحب في مثل هذا التوقيت الاستماع إلى فيروز فإن حصلت المصادفة، وكان السائق يستمع إلى فيروز شاركته طربه الصباحي وإلا فلدي طرقي الخاصة.. واستخدام الجوال لسماع الأغاني طريقة تبقيني وتبقي مستخدمها في «جوه الخاص» كما يقال.
ويتابع أحمد: أظن أن المسألة شخصية نوعاً ما.. وخاصة أنك لا تسيء لمن حولك وربما يكون سائق الحافلة الذي يطرب «أو يضرب» كل من يركب معه من الصباح الباكر بصوت مرتفع لأغنية شعبية هابطة أكثر إساءة ممن لا يضر أحداً بما يسمع.

ليس للموسيقا فقط
على حين يقول «رامي» الذي يستخدم هذه التقنية بكثافة ملحوظة: يخطئ من يظن أن هذه الوسائط تصدر الأغاني والموسيقا فقط، والصحيح أنها تصدر أي محتوى صوتي يخزن فيها من مستخدمها، فمثلا أنا -يبدأ في شرح استخدامه لها- أخزن فيها أشعاراً صوتية وقصائد لعدد من الشعراء وأستمع إليها أثناء ذهابي وعودتي من وإلى العمل.
ويكمل: لا يعنني كيف ينظر الآخرون إلى هذه الأداة، المهم أني أجدها مفيدة ومسلية وعملية، وسهلة الحمل، والأهم من هذا كله أني أسمع ما أريد وفي أي وقت أريد.

ولأشياء أخرى أيضاً..
«راما» تقول: فقط للاستماع إلى الأبراج الصباحية، ولسماع بعض الأغاني..
وتشرح «راما» ما يمكن لهذه التقنية أن تقدمه لها: اعتدت على سماع ما يقوله الفلك عن برجي وعن آخرين أعرفهم صباحاً، لكن طبيعة الدوام تحول أحياناً دون ذلك، لذلك استخدام الإذاعة الموجودة في الجوال لأتمكن من معرفة طالعي حتى أثناء ركوبي في الحافلة، وخاصة أن المسافة بين منزلي وجامعتي كبيرة، وتستغرق رحلة طويلة في كل يوم.
في حين يورد «فادي» سبباً آخر لمداومته على وضع السماعات، قائلاً: أحياناً أضع السماعات دون أن أستمع للموسيقا.. أنا أضعها فقط مثلها مثل أي إكسسوار يضعه الشبان في هذه الأيام «نظارات شمسية، موبايل، علبة دخان..» لكن سماع الموسيقا في أوقات أخرى أمر لا بد منه، وخاصة الغربية منها.

آخرون: تطبيق خاطئ
في الجانب الآخر، وتحديداً «الجانب المراقب» إن صح التعبير، لا يعرف حسام خريج قسم اللغة الفرنسية المضمون الذي يسمعه من يضع ما سماه «الأدوات والوصلات»، من «mp3 وmp4.. وغيرها»: لكنه كما يبدو لي، يستخدم لأغان ذات إيقاع مرتفع، وأعتقد أنها غربية بمعظمها، وفي معظم الحالات التي أصادفها أثناء ركوبي في الحافلات العامة أسمع صوت «ت.. دس.. تس.. دس» أي إن الإيقاع يكون واضحاً لمن يجاور واضع السماعات، إضافة إلى العلامات والإشارات التي تظهر على وجه من يضعها، والتي تكون على شكل تحريك بسيط للرأس، وتترافق في بعض الأحيان بنقر خفيف للأصابع على الركبة.
ويرى حسام أن هذا التطبيق للتقنية خاطئ تماماً، ويقول: وضع السماعات والاستماع إلى الموسيقا طريقة جيدة لقتل الوقت الطويل أثناء ركوب الحافلة لكن الطريقة الأفضل هي بالتأكيد استثمار هذا الوقت بشيء مفيد كمطالعة كتاب أو قراءة مجلة مثلاً، ففي الكثير من الدول الأوروبية نلاحظ انتشار ظاهرة القراءة في الحافلات والقطارات وحتى في الأماكن العامة، مع أن هذه الدول هي المصدر الأساسي إن صح القول لمثل هذه التقنيات ومع ذلك فهم لا يستخدمونها بالطريقة التي نستخدمها.

الصوت المرتفع..
يبتسم أبو عدي سائق الميكرو على خط (جوبر- مزة) عندما تسأله عن رأيه في مستخدمي السماعات، ويتمتم عدداً من الكلمات بصوت منخفض ثم يقول بصوت أكثر وضوحا (خلينا ساكتين)، لكنه يعود فيجيب مرة أخرى كل شخص حر فيما يفعل شرط ألا يضر الآخرين أنا شخصياً لا يعجبني منظر من يضع السماعات لكنه ما دام يلتزم أدبه في سيارتي فلا مانع من ركوبه، ومرة أخرى المسألة تندرج ضمن الحرية الشخصية والمنظر أصبح يوماً بعد يوم اعتيادياً.. ونوعاً ما مألوفاً.
ولكن: - يتابع أبو عدي- المنظر غير الاعتيادي- كما أرى- وجود أشخاص يستمعون إلى الأغاني في أجهزتهم المحمولة بصوت مرتفع، وحتى من دون سماعات فيزعجون من حولهم بموسيقا صاخبة تطربهم وحدهم فقط وكأن التكنولوجيا لم تخلق إلا لهذا الغرض، ويختم: مع أني لست على مستوى عال من الثقافة لكن بالتأكيد استخدام التقنية على هذا النحو خاطئ، مظهر اجتماعي غير لائق.

حياة سريعة
على حين يفسر شادي مدرس اللغة الإنكليزية الظاهرة بالقول: إن هذه الوسائط وانتشارها والاستماع إلى الموسيقا في الشارع من شبان كثيرين يشبه إلى حد بعيد الحياة السريعة التي أصبحنا نعيشها في زمننا الراهن «مستثنياً حركة المواصلات»، فالطعام أصبح سريعاً ويمكن تناوله في الخارج، والوقت أصبح سريعاً حيث يهدر اليوم دون أن نشعر بمروره، فلماذا لا تحمل الموسيقا إلى الخارج أيضاً.. أياً كان المضمون الذي يفضله من يسمعها.
وباختصار أقول: الحياة السريعة تفرض أنماطاً سريعة والموضوع له صلة وثيقة بالحرية الشخصية لكل فرد في المجتمع.

مفيدة ومضرة.. حسب استخدامها
الدكتور محمد سليمان اختصاصي داخلية يذكر أن لاستخدام السماعات مضار وفوائد على حد سواء، فبصرف النظر عن موقفه منها يقول: إن السماعات إن استخدمت لتجنب التأثير الضار للهاتف الجوال كأن يستخدمها الشخص لإتمام مكالماته، وهذا أمر جيد حتى إنه يقلل الأشعة الصادرة عن الهاتف الخلوي، ما ينسجم مع الدراسات الطبية الحديثة التي تبحث عن حلول لتقليل مضار المحمول، حيث تكون السماعات حسب هذه الدراسات حلاً مفيداً.
لكن بالحديث عن الاستخدام الشائع للسماعات في مجتمعنا الذي غالباً ما يكون للاستماع إلى الموسيقا، يتابع الدكتور سليمان: فالأمر خطر جداً إذ يتسبب الاستخدام المفرط للسماعات الموصولة بأجهزة «IPod، MP3، CellPhone،..» بحالات ضعف في السمع لدى مستخدمي هذه الوسائط، وخاصة عند التقدم في السن.. وفي دراسات أخرى هناك احتمال لكون الاستخدام المفرط لهذه الوسائط مسبباً لسرطان الأُذن.


الوطن   
المحادثة التوجيهيه : الوطن ترحب بأرائك وقصصك ومعلوماتك المتعلقة بهذه المادة. يرجى البقاء على الموضوع واحترام الآخرين. ابقى المحادثة مناسبة للقراء المهتمين .
  هل ترغب في التعليق على الموضوع؟
الاسم:
عنوان التعليق:
نص التعليق:
 
ارسال
تطرق البابا بنديكتوس السادس عشر أمس إلى زيارته لتركيا التي وصفها بأنها تجربة   
2010-09-08  alwatan
ماكافي تشاركنا العيد برزمة من التحذيرات
المدارس الفرنسية توسع اعتمادها على الكتب الإلكترونية
الهند قالتها بصراحة
سورية في المرتبة 13 على مؤشر الاتصال الكلي في العالم العربي
استعدادات كويتية لإدخال الجيل الرابع
مشروع لبناء عالم افتراضي ترفيهي في الأردن
37 مليار ريال سوق تكنولوجيا المعلومات السعودي بحلول 2013
198% انتشار الخليوي في الإمارات
2010-09-01  alwatan
المواقع العربية تخوض معركة الرمق الأخير مع قوانين جرائم المعلومات...تنظيم الفضاء الإلكتروني الأكثر إلحاحاً على طاولة الحكومات العربية
النجوم والسياسيون على الإنترنت...«كاميرون دياز» الأخطر على الإطلاق!
غوغل.. الهارب دائماً إلى الأمام!
Orange الأردن تطلق مشروع «حافلة الأفلام»
آي باد خاص لمصارعي السومو
2010-08-25  alwatan
(كنان سرميني) يضيف اسم سورية إلى سجلات الفائزين بالأولمبياد المعلوماتي الدولي
رزوق: الميدالية مؤشر على استقرار المعلوماتية ضمن المنظومة التعليمية
(فتوى ديجيتال): مراقبة جوال الزوج وبريده الإلكتروني «حرام شرعاّ»
كرامتنا النووية!
البحرين: الاتصالات في معظم الدول العربية الأعلى سعراً
متفرقات

ماكافي تشاركنا العيد برزمة من التحذيرات

المدارس الفرنسية توسع اعتمادها على الكتب الإلكترونية

المواقع العربية تخوض معركة الرمق الأخير مع قوانين جرائم المعلومات...تنظيم الفضاء الإلكتروني الأكثر إلحاحاً على طاولة الحكومات العربية

النجوم والسياسيون على الإنترنت...«كاميرون دياز» الأخطر على الإطلاق!

(كنان سرميني) يضيف اسم سورية إلى سجلات الفائزين بالأولمبياد المعلوماتي الدولي

رزوق: الميدالية مؤشر على استقرار المعلوماتية ضمن المنظومة التعليمية

Advertising | Contact Us
Copyright 2006-2008 by AlWatan Companies. All rights reserved