صرح مدير الوكالة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي لتلفزيون العالم الإيراني الحكومي أمس أن طهران ستبلغ الوكالة الذرية اليوم بخططها لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمئة، مضيفاً إن تخصيب اليورانيوم بنسب أعلى سيبدأ غدا الثلاثاء في محطة نطنز. وتأتي تصريحات صالحي بعد الأمر الذي أصدره الرئيس محمود أحمدي نجاد أمس بالبدء برفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 20 بالمئة بدل نسبة 3.2 بالمئة الحالية، وذلك بعد ثلاثة أشهر من اختبار القوة القائم بين الدول الكبرى وإيران حول الموضوع ذاته. وفي حين تؤكد الحكومة الإيرانية أنها بحاجة إلى رفع نسبة التخصيب بهدف تشغيل مفاعل الأبحاث الطبية الذي تملكه في طهران، توالت ردود الفعل الغربية المنددة بتصريحات الرئيس الإيراني.
فقد أدانت بريطانيا وألمانيا الخطوة على حين دعت الولايات المتحدة المجتمع الدولي إلى التوحد للضغط على الحكومة الإيرانية لقطع الطريق أمام طموحاتها النووية، وذلك في وقت تسعى فيه الدول الثلاث للحصول على إجماع في مجلس الأمن لفرض عقوبات على إيران لعدم استجابتها للمطالب الغربية بوقف تخصيب اليورانيوم محليا، والقبول بتبادل اليورانيوم الخام مع آخر مخصب في دولة غربية، الأمر الذي ترفضه إيران.
وتعليقاً على قرار الرئيس نجاد، قال الناطق الرسمي باسم الخارجية الإيرانية رامين مهمانبراست إن موضوع تبادل اليورانيوم لا يزال مفتوحاً، مشيراً إلى أن «الأمر الصادر عن الرئيس لا يعني أن طهران ترفض تبادل اليورانيوم الإيراني المنخفض التخصيب بالوقود النووي العالي التخصيب، وصرحنا فيما مضى بأنه أمامنا 3 خيارات وهي: شراء الوقود من الخارج، وتبادل اليورانيوم، وإنتاج الوقود في البلاد، ولا يستثني اللجوء إلى أحد تلك الخيارات اللجوء إلى الخيارين الآخرين، بل يمكننا أن نلجأ إلى الخيارات الثلاثة جميعاً في آن واحد».