إعادة التفكير وإعادة التصميم وإعادة البناء كانت العناوين الرئيسية لمنتدى دافوس الاقتصادي العالمي الذي احتفل بالذكرى الأربعين لتأسيسه. رجل الأعمال السوري المعروف صائب نحاس كان واحداً من أولئك الذين شاركوا في تأسيس «منتدى أوروبا التجاري» عام 1970 الذي أصبح يعرف اليوم بمنتدى دافوس. كما كان واحداً من أولئك الذين واظبوا على المشاركة في المنتدى عاماً بعد عام، وفي الذكرى الأربعين كان له مجموعة واسعة من اللقاءات حاور في بعضها في الأعمال، وحاور في بعضها في علاقات بلاده سورية مع عدد من الشخصيات العالمية البارزة، من بينهم الرئيس الأميركي بل كلينتون.
نحاس وصف لقاءه مع بل كلينتون بالهام جداً وخاصة في ضوء النظرة الإيجابية التي أبداها الرئيس كلينتون تجاه سورية وخاصة أن لديه انطباعاً خاصاً عن سورية التي زارها في عهد الرئيس الراحل حافظ الأسد. وعن الجلسات التي شارك فيها قال نحاس: شاركت في جلسات عامة وخاصة تناولت قضايا مختلفة تتعلق بالأزمة المالية وتداعياتها وآخر التطورات في التكنولوجيا والعلوم والإبداع وإعادة بناء النظام التعليمي ونظرة مستقبلية على توفر وتوفير الطاقة وتمكن المرأة، كما حضرت جلسات تناولت العلاقات الاجتماعية والدينية والانتشار النووي إلى جانب المشاركة في عدد من الندوات الإعلامية من قبل مجلة تايم وتلفزيون العربية. نحاس أشار إلى ما تضمنه المنتدى من كلمات مهمة من قبل الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أكد فيها أن الجميع مسؤولون عن الأزمة العالمية وعن العالم الذي سنتركه لأولادنا داعياً إلى ضرورة تغيير سلوكنا حتى نكون مسؤولين، وضرورة الاستفادة من التمويل والسوق الحرة والمنافسة أدواتٍ عالمية لا أن تكون هدفاً بذاتها. كما ألقى الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون كلمة متميزة تركزت على تجربة إنشاء تحالف بين المنتدى الاقتصادي العالمي و«مبادرة كلينتون العالمية» والأمم المتحدة لمساعدة هاييتي، مع التركيز على ضرورة الاستفادة من المغتربين الهاييتيين في الشتات. وأضاف نحاس: أكثر ما لفت انتباهي هذا العام التركيز على القضايا الاقتصادية بشكل أكبر من المعتاد مع تراجع الاهتمام بالملفات السياسية الرئيسية بشكل لافت، خصوصاً ما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط مقارنة مع الأعوام الماضية.
هذا وتميزت ندوات الملتقى الرسمية وورش العمل واللقاءات الثنائية بالتركيز على محاور أساسية هي:
إيجاد أطر جديدة للقيم.
تأكيد الاستدامة.
تقوية الرعاية الاقتصادية والاجتماعية.
تخفيف آثار المخاطر العالمية والاهتمام بحل الفشل المتكرر.
زيادة الأمن.
بناء مؤسسات فاعلة.
أخيراً أكد صاحب مجموعة مؤسسات نحاس أن المعرفة والتواصل والاستفادة من التجارب إلى جانب المشاركة تعد واجبات على رجال الأعمال الانخراط بها في كل زمان ومكان فكيف إذا كان الزمان والمكان يخصان دافوس.