حزمة من «التسهيلات» و«الخدمات» و«الإجراءات» كقاعدة «وفاء» للكتاب والأدباء «المتقاعدين» أعلن عنه بكثير من «الرضا» و«الاعتزاز» رئيس اتحاد الكتاب د. حسين جمعة على هامش تكريم كوكبة من الكتاب والأدباء الذين أحيلوا- أو طلبوا- على «التقاعد» سنة 1998 في حفل أقامه الاتحاد مساء الأربعاء الفائت في مقر الرئيس بدمشق تزامناً مع ذكرى تأسيسه 1969 حضره أربعة كتاب مكرمين، بينما حملت القائمة المكرمة- المكونة من ثلاثة عشر أديباً وكاتباً- عدداً من الأسماء اللامعة واللافتة في دنيا الفكر والأدب أبرزها: مطاع صفدي، جورج طرابيشي، ياسين رفاعية.
تقليد تكريم «المتقاعدين» درج عليه الاتحاد منذ أربع سنوات كـ«سنة حميدة لم يكن معمولا بها قبل» تبعاً لرئيس الاتحاد الذي شدد في كلمة له على أن «الأدباء هم الطليعة الأولى بالتكريم لأنهم يأكلون من نور أبصارهم» معتبراً أن الاتحاد «منظمة نوعية» داعياً الجميع إلى أن «يحسنوا الظن بالاتحاد: الخلية الثقافية التي لا تظهر- كذلك- للجاحدين» متسائلاً: «إذا كان الأدباء يتنكرون لزملائهم فمن يكون وفياً»؟
أما «قاعدة الوفاء» التي تم تأسيسها حسب رئيس الاتحاد فهي: «الراتب التقاعدية الذي سُن بالقانون وإذا ما رحل المتقاعد انتقل راتبه إلى ورثته» أما الشكل الآخر من احترام المتقاعدين- يعقب د. جمعة- «لهم ما لنا وعليهم ما علينا» معلناً بأن الضمان الصحي «سوف لن يقل عن 20 ألفاً» وأن الراتب التقاعدي «سيرتفع بنسبة 35%» ويثني رئيس الاتحاد على صندوق التقاعد الذي «يتعب ويشقى لتقديم الخدمة» مضيفاً: إن «الاتحاد لديه سبع دوريات تقدم الخدمة لأعضاء الاتحاد» مشددا: «نحن نعتز بما نقدمه» منوها بـ«صندوق التكافل الاجتماعي للمتقاعدين» و«صندوق الضمان الصحي» الشامل للعاملين والمتقاعدين، مشيراً إلى أن الاتحاد يملك «مبلغاً صافيا قدره سبعون مليوناً» يتمنى أن تكون «في خدمة الأعضاء وخدمة الثقافة».
وأثنى رئيس الاتحاد على «شجاعة» المكتب التنفيذي للاتحاد، داعياً إلى تذكّر «المؤسسين الرائعين.. منهم من كان يأتي بزيت كاز وآخر بكرسي وثالث بـ...» وذلك للإشارة إلى ما كان عليه الحال.. ما آل إليه!! وطلب د. جمعة من المتقاعدين «السماحة والعذر فالهدية لا تليق إنما هي رمز للوفاء والاحترام والتقدير» مشدداً: «أقول للمتقاعدين لا تتقاعدوا عن الإبداع والفكر».
بدوره الكاتب والأديب حسن حميد وفي تقديمه للحفل طلب الوقوف «دقيقة صمت» تحية للراحلين الذين «كانوا على عهدة صندوق الاتحاد» معتبراً اللقاء بالمتقاعدين لقاء ذا خصوصية لأنه «لقاء بآباء الكتابة أصحاب التجارب الوارفة» مشيراً إلى أن «الكبار لا يغيبون لأنهم تركوا نقوشاً لها ترسيماتها الكثيرات في الحياة والأدب والدرب التي مشوها» وفيما يتعلق بالاتحاد يقول حميد: «وضعنا بخير مقارنة بما سبق وليس مقارنة مع الاتحادات في دول عربية».
وفي كلمة مجلس إدارة صندوق تقاعد الكتاب العرب يعترف الأرقم الزعبي أمين سر الصندوق بصعوبة الوصول إلى «الرضا والحمد» لدى الكاتب لأنه «طموح متقلب المزاج، غير نهائي فيما يرغب أن يكون عليه» ومن هنا يعمل مجلس الإدارة- تبعاً لأمين السر- «وهو على يقين أن إرضاء الكتّاب هدف متعذر الحصول..» رغم ذلك- وحسب الأرقم الزعبي- دأب مجلس الإدارة على اتخاذ جملة من الإجراءات التي تساهم في خدمة المتقاعدين مثل: تحويل رواتب المتقاعدين على الحسابات المصرفية الشخصية مباشرة للراغبين في ذلك والسعي خلال عام 2010 لتوزيع المعاش التقاعدي باستخدام البطاقات المصرفية وتوطين معاشات المتقاعدين لدى المصرف التجاري السوري بشكل يتيح استلام الراتب التقاعدي من أقرب صراف، ورفع الراتب التقاعدي المستحق للمتقاعدين والورثة إلى خمسة آلاف ليرة سورية بدءاً من بداية 2009.
ومن الإجراءات الأخرى التي تساهم في خدمة المتقاعدين كما يقول أمين سر صندوق تقاعد الكتاب زيادة التواصل بين المتقاعدين والاتحاد من خلال: السماح للمتقاعدين بحضور اجتماعات الجمعيات والمؤتمرات بصفة مراقب والمشاركة بنشاطات الفروع من محاضرات وندوات والكتابة في الدوريات الصادرة عن الاتحاد مقابل مكافأة اكتتاب تصل إلى نسبة أكثر من 50% من مكافأة الأعضاء غير المتقاعدين، والتواصل مع الحالات الحرجة لدى المتقاعدين التي تحتاج إلى عناية خاصة وتكريم عدد من الكتاب المتقاعدين سنوياً، ويضيف الأرقم الزعبي: إن نفقات الصندوق وأعباءه المالية تتزايد ولاسيما النفقات الخاصة بمعاش المتقاعدين والورثة التي تشكل نسبة 99% من إجمالي نفقات الصندوق على حين لا تشكل الإيرادات الناتجة عن اشتراكات الأعضاء الشهرية أكثر من 5% من إجمالي إيرادات الصندوق وهناك عجز سنوي يتزايد يغطى من عون الاتحاد الذي وصل خلال عام 2009 إلى عشرة ملايين ليرة سورية.
ويبين أمين السر أن نفقات الصندوق تطورت من 562 ألفاً عام 1995 إلى 4.5 ملايين عام 2000 إلى 8 ملايين عام 2005 ووصل في عام 2009 إلى ما يقارب عشرة ملايين ل.س. ويتوقع الأرقم الزعبي أمين سر صندوق تقاعد الكتاب العرب أن تصل نفقات الصندوق إلى 12 مليوناً عام 2010 أما المستفيدون من الصندوق فعددهم 269 عضواً منهم 159 عضواً متقاعداً بشكل شخصي و110 أعضاء متوفون يستفيد ورثتهم من المعاش التقاعدي.
أما المكرمون ووفقاً للائحة الاتحاد بحكم «التقاعد» فهم وتبعاً لتسلسل التقاعد: بيان الصفدي، جورج طرابيشي، ليلى حنا صايا، عبد الكريم رافعة،، عبد اللطيف أرناؤوط، عبد الله حنا، محمد خالد رمضان، مطاع صفدي، ناظم الطحان، يوسف اليوسف، وهيب سراي الدين، ياسين رفاعية، وفيق خنسة.