أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه لم يتخل عن فكرة محاكمة مدبري اعتداءات 11 أيلول في نيويورك، على الرغم من الاعتراضات الشديدة التي تلاقيها هذه الفكرة في المدينة، مقراً في الوقت ذاته بوجود مسائل لوجستية لا بد من أخذها في الاعتبار.
وقال أوباما خلال مقابلة أجرتها معه شبكة «سي بي إس» في البيت الأبيض «لم استبعد ذلك، ولكن اعتقد أنه من المهم أن نأخذ في الاعتبار المسائل اللوجستية العملية المترتبة عن الأمر».
وأعلنت إدارة أوباما في 13 تشرين الثاني عزمها على محاكمة المشتبه فيهم الخمسة في الاعتداءات التي أوقعت نحو ثلاثة آلاف قتيل أمام محكمة فدرالية في مانهاتن على مقربة من موقع برجي مركز التجارة العالمي اللذين دمرا في 11 أيلول 2001.
غير أن عدداً من نواب نيويورك ومسؤولي المدينة وفي مقدمهم رئيس البلدية مايكل بلومبرغ عارضوا الأمر بشدة معربين عن مخاوفهم من إجراء محاكمة بهذه الأهمية في المدينة سواء على الصعيد الأمني أم على صعيد الكلفة، وأشاروا إلى أن مثل هذه المحاكمة ستكلف نحو 200 مليون دولار في السنة، أي مليار دولار على خمس سنوات.
وحيال موجة المعارضة هذه، أعلنت الإدارة الأميركية أنها قد تتخلى من مشروع تنظيم المحاكمة في نيويورك، وقال أوباما في المقابلة «حين تكون هناك مدينة تقول لا، ودائرة شرطة تقول لا، ورئيس بلدية يقول لا، فهذا يجعل الأمر صعبا، لكننا لم نستبعد شيئاً وسوف نتخذ قراراً نهائياً بناء على المشاورات مع جميع السلطات المعنية».
وفي وقت سابق رحب بلومبرغ أساساً بفكرة إجراء محاكمة في اعتداءات 11 أيلول في نيويورك، غير أنه بدل موقفه الشهر الماضي واعتبر أنه من المستحسن إجراء المحاكمة في قاعدة عسكرية، وقال إن المحاكمة «ستكون كلفتها باهظة وسوف تكون مصدر إزعاج وقلق للكثير من الناس».