Alwatan
 
خريطة أساس لسورية بمواقعها الأثرية...توثيق أكثر من سبعة آلاف قطعة أثرية في متحف دمشق 

تم مؤخراً في مديرية تقانة المعلومات في المديرية العامة للآثار والمتاحف إنهاء مشروع تطبيقات نظم المعلومات في التراث الثقافي، وبناءً على ذلك تم إنشاء «خارطة الأساس» التي تمكن من الحصول على إحداثيات أكثر من 80 موقعاً أثرياً في سورية.

وحتى هذه اللحظة تم توثيق موقعين بالكامل في نظام المعلومات الجغرافي على تلك الخارطة هما قلعة دمشق وموقع إيبلا الأثري. وقال مدير تقانة المعلومات في المديرية عبد السلام ميداني لـ«الوطن» إنه مع بداية العام الحالي سيتم البدء بمشروع توثيق مدينة بصرى الأثري ضمن هذا النظام وإنهاء عمليات توثيقه بالكامل خلال العام الجاري. وعن أسباب اختيار هذه المواقع دون غيرها للبدء بتوثيقها أجاب ميداني بأن هذه المواقع تعتبر النماذج الأولية ذات الأولوية في التراث الأثري السوري، أما الإستراتيجية المستقبلية فتستوجب علينا القيام بتوثيق المواقع السورية ضمن نظام المعلومات الجغرافي على خارطة الأساس السورية.
ويمكن تعريف خارطة الأساس السورية على أنها خارطة إلكترونية ذات إحداثيات حقيقية تمكن الآثاريين من القيام بإسقاط المواقع الأثرية بالإحداثيات الحقيقية يتبعها عملية توثيق المواقع بكل تفاصيلها باستخدام نظام المعلومات الجغرافي.
وبين الخبير الآثاري عبد الرحمن كوسا لـ«الوطن» أن خارطة الأساس هي خارطة البنى التحتية لكل سورية ضمن التوزيع الإداري كالمدن والبلدات والقرى حيث يتم تزويد هذه الخارطة بمجموعة من المعلومات حسب ما هو متوافر. وأضاف: «تفيد في الانطلاق إلى تحديد الموقع الأثري بالترابط مع كل ما يحيط به في الموقع، وتعتبر منتهية بنسبة 80%، ونحن بانتظار تزويدنا بالمعلومات الأخرى من جهات أخرى كالإدارة المحلية وهيئة الاستشعار عن بعد اللتين ساهمتا سلفاً بالكثير من معلومات هذه الخارطة».
وأوضح كوسا أن بعض المعلومات المتبقية لتزويد الخارطة بها يتعلق بتحديد امتداد القرى وحدودها التي تفصل بعضها عن بعض، وبما أن الخارطة أضحت موجودة فإن تحديد المواقع الأثرية عليها أصبح متاحاً في الكثير من المواقع الأثرية في سورية. وأشار كوسا إلى الحاجة للكثير من المعلومات التي تراعي خصائص وصفات المكان الأثري مثل الجيولوجيا التي يقبع بها، ونوع التربة الموجودة في المكان الأثري والزلازل التي تعرض أو يمكن أن يتعرض لها هذا الموقع إضافة إلى المناخ ودورته السنوية بما فيه من معدلات أمطار ودرجات حرارة وغيرها... وبين كوسا أن «خارطة المخاطر» ملحقة بخارطة الأساس وأن وجودها ضروري لأنها تساعد على معرفة البيئة العامة الحقيقية التي تحتضن الموقع الأثري.
وأردف بأن عملية جمع المعلومات والبيانات التي تتضمنها حالياً خارطة الأساس استغرقت نحو ستة أشهر تم خلالها أخذ مجموعة من الحسابات والتحديدات كالحدود الدولية لسورية والمناطق والنواحي ومقارنتها مع غيرها من المواقع على الخرائط، وأكد كوسا أن حاجة الآثار والمتاحف لهذا النوع من الخرائط الدقيقة ضروري جداً.
ونوه كوسا بضرورة وضع حدود الحماية للمواقع الأثرية والتوصل إلى تحديد هذه المعايير خلال السنوات القليلة القادمة لتتمكن الآثار والمتاحف السورية بعد ذلك من إدارة وحماية مواقعها الأثرية طبقاً للإحداثيات التي ستكون موجودة على هذه الخرائط.
من جانب آخر قال ميداني: تم تجهيز مخبر قواعد البيانات الأثري بالتعاون مع إيطاليا وأصبحت البرمجيات الخاصة بتوثيق القطع المتحفية واللقى الأثرية جاهزة وذلك وفق محددات واحدة لكافة متاحف سورية وربط هذه القطع بمكان وجودها في الخارطة الرقمية التي تم بناؤها على نظام المعلومات الجغرافي. وأكد أنه تم البدء بعمليات توثيق القطع الأثرية ضمن قاعدة البيانات في المتحف الوطني بدمشق ووصل عدد القطع المدخلة حتى الآن إلى ما يقارب سبعة آلاف قطعة أثرية وتم تكليف مساعدي أمناء المتاحف في المتحف الوطني من أجل زيادة عدد الإدخالات. ويشار إلى أنه تم إرسال تعميم من أجل تحميل برمجيات توثيق القطع الأثرية في ستة متاحف في هذا العام وهي: متحف حلب، اللاذقية، تدمر، حماة، طرطوس، إدلب وذلك بعد أن تقوم مديرية تقانة المعلومات في المديرية بتحميل هذه البرمجيات على أجهزة المتاحف المذكورة.
وأكد ميداني أنه سيتم إجراء ربط شبكي خلال العام الجاري لربط المتاحف المذكورة مع المركز الرئيسي في دمشق ليتم تشكيل قاعدة بيانات مركزية مقرها دمشق تحتوي على أعمال توثيق القطع المتحفية في المتاحف المذكورة.


حسان هاشم   
2010-03-09 00:00:00   
 
الصفحة الأولى
عربي و دولي
اسرائيل و العرب
لبنانيات
قضايا و أراء
اقتصاد
شؤون محلية
ثقافة و فن
علوم و اتصالات
رياضة
الصفحة الأخيرة