واصل أبناء محافظات الجزيرة السورية احتجاجاتهم خلال اليومين الماضيين في مناطق متفرقة من أريافها، على قرار تكليف “سيبان حمو” معاوناً لوزير الدفاع في المنطقة الشرقية، إضافة إلى تحفظهم واستنكارهم بشأن آلية الدمج الحكومي المتعلق بالحواجز العسكرية المشتركة وعملية دخول مسلحي قسد إلى مناطقهم..
وأعلن أهالي بلدة تل براك وريفها بريف الحسكة الشمالي الشرقي، خلال تجمع امس الجمعة، احتجاجاتهم بشأن شكل عملية الاندماج مع قسد، حيث أكدوا في بيان رفضهم لأي اندماج مع قسد التي أوغلت في دماء أبنائهم على مدار ١٢ عاماً، وذلك من منطلق مسؤولياتهم تجاه أهلهم وأرضهم وتأكيداً لكرامة دماء شهدائهم.
وأعلنوا في البيان رفض إنشاء أو إقامة أي حواجز أو نقاط عسكرية داخل البلدة أو في محيطها، مشددين أن أي محاولة لدخول ميليشيا قسد تحت أي مسمى كان “مدني أو عسكري” سيتم التصدي له، مؤكدين رفضهم دخولهم إلى البلدة والقرى التابعة لها.

وقالوا: إن أبناءنا لا يزالون مغيبين في سجون قسد، ومن استشهد منهم ترفض قسد تسليم جثامينهم إلى أهلهم وذويهم، ومن بقي منهم على قيد الحياة قامت بترحيله إلى العراق بذريعة اتهامات باطلة تفيد بانتمائهم إلى تنظيم الدولة.
وختموا البيان بتأكيد وقوفهم إلى جانب الجيش العربي السوري، وخلف قيادة الدولة السورية، ولكن ليس على حساب دماء شهدائهم وحقوق أهلهم المشروعة.
يأتي هذا بالتزامن مع الرفض الشعبي القاطع، الذي أعلنه أبناء مدينة رأس العين وريفها بريف الحسكة الشمالي الغربي، والذي أكدوا فيه أن عملية تعيين “سيبان حمو” معاوناً لوزير الدفاع، هو استخفاف بهم وبكرامتهم، الذي أوغل بأعماله العدوانية الإرهابية تجاه أبناء محافظة الحسكة بأكملها.
وفي السياق فقد أكدت العشائر العربية في قرية الهرمة “بريف الحسكة الشرقي”: إن اتفاق الاندماج الذي وقعته الحكومة السورية مع قسد، ولم يؤد دوره بشكل كامل في تذويب “قسد” ضمن الحكومة، ولم تتحقق الأهداف المطلوبة منه سيدفع بأبناء العشائر العربية إلى ملاحقهم فلول قسد حتى جبل قنديل، مؤكدين أن يدهم على الزناد وساعة الحسم ستكون قريبة جدأ، وأن هذا هو قرارهم الأخير الذي لا عودة عنه.
وهذا ما نادت به الدعوات الشعبية الواسعة أيضاً في محافظة الرقة وريفيها الشمالي والشرقي في بلدتي تل أبيض وعين عيسى وأريافها، الذين أعلنوا براءتهم من القرار الحكومي بشأن تسمية حمو معاوناً لوزير الدفاع، وأكدوا أن هذا القرار لا يعنيهم وغير ملتزمين به، مطالبين الحكومة إعادة النظر فيه بشكل فوري، مبينين أن تعيين من قتل أبناءهم وهجرهم من منازلهم وجرف قراهم، لا يمثلهم إطلاقاً، ولا يمكن أن يكون من ضمن جسد المؤسسة العسكرية التي يمثلها الجيش العربي السوري.
الحسكة – الوطن








