رئاسة الجمهورية: الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين

مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة: وصول 23 مصابا إلى المشافي نتيجة لانفجار السيارة في باب شرقي بدمشق في حصيلة نهائية

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع:تم التعامل مع العبوة ومحاولة تفكيكها قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بنفس المنطقة ما أدى لاستشهاد جندي وإصابة آخرين بجروح متفاوتة

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع: اكتشاف عبوة ناسفة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في باب شرقي بدمشق

مراسل الوطن: عثرت فرق الهندسة في دمشق على عبوة ناسفة في باب شرقي وأثناء نقلها انفجرت مما أسفر عن استشهاد عنصر وإصابة آخرين

الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تصدر قرار إعفاء السوريين القادمين بسيارات أجنبية عبر المنافذ البرية من رسوم سمة الدخول خلال عطلة عيد الأضحى

الرئيس أحمد الشرع يُصدر المرسوم رقم 109 المتضمن قانون جديد للجمارك بديلاً عن القانونين رقم 37 و 38 لعام 2006 وتعديلاته

عبور أول قافلة ترانزيت عبر منفذ تل أبيض من تركيا إلى العراق عبر منفذ اليعربية مما يعكس عودة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية

سوريا تُدين الاعتداء بطائرات مسيرة على المملكة العربية السعودية وتشدد على أنه يمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمن واستقرار ‏المنطقة

مصادر في وزارة الدفاع تنفي لـ “الوطن” تحليق طائرات حربية للجيش العربي السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

إدارة الاختلاف.. مفتاح استقرار المجتمعات

‫شارك على:‬
20

من طبيعة المجتمعات البشرية أن تختلف آراؤها وتتباين اجتهاداتها، فاختلاف النظر إلى القضايا العامة أمرٌ لا مفر منه، بل قد يكون في كثير من الأحيان مصدراً للغنى الفكري وتعدد الرؤى.

غير أن المشكلة لا تكمن في وجود الاختلاف ذاته، بل في طريقة إدارته. فالمجتمعات القوية ليست تلك التي يغيب عنها التباين، وإنما تلك التي تحسن توظيفه وتحويله إلى حوارٍ ناضج لا يعطل مسيرتها، بل يدفعها إلى الأمام.

وفي أزمنة التحولات الكبرى، يزداد هذا التحدي وضوحاً؛ إذ تتقاطع الرؤى، وتتصادم أحياناً الذاكرة مع تطلعات المستقبل، فينشأ جدل واسع حول القرارات والخيارات التي تتخذها الدولة في طريق إعادة البناء.

لكن التجارب الإنسانية تؤكد أن الدول لا يمكن أن تنتظر حتى يتحقق الإجماع الكامل على كل تفصيل؛ فالإجماع المطلق نادر في حياة الأمم، ولو توقفت مسيرة البناء حتى يتحقق، لما تقدمت دولة خطوة واحدة.

ومن هنا، فإن الحكمة في إدارة الاختلاف تقوم على مبدأ بسيط وعميق في آنٍ واحد: فتح باب النقاش على مصراعيه، دون أن يُترك باب القرار معلقاً بلا نهاية. فالنقاش الصحي يثري القرار، ويكشف زوايا قد تغيب عن صنّاع القرار، أما تحوّله إلى حالة دائمة من التعطيل، فينقل الخلاف من طبيعته الإيجابية إلى عائق يعرقل العمل.

وتبرز في هذا السياق أهمية ترسيخ ثقافة جديدة في المجتمعات الخارجة من الأزمات؛ ثقافة تدرك أن الاختلاف لا يعني العداء، وأن النقد لا يعني الهدم، وأن تنوع الآراء يمكن أن يكون مصدر قوة إذا أُحسن توجيهه.

إن المجتمعات التي تنجح في إدارة اختلافاتها هي تلك التي تعي أن مساحات الاتفاق فيها أوسع من مساحات الخلاف، وأن الهدف المشترك يظل هو استقرار الوطن وازدهاره. فالوطن ليس ساحةً لإثبات الغلبة بين الآراء، بل فضاءٌ رحب يتسع لاجتهادات متعددة ما دامت تتحرك ضمن إطار المصلحة العامة.

ولذلك، فإن الطريق إلى بناء الدول لا يمر بإلغاء الاختلاف، بل بترشيده، ولا بإسكات الأصوات، بل بتنظيم الحوار، حتى تبقى بوصلة الجميع متجهة نحو الهدف الأسمى: بناء وطنٍ يتسع لأبنائه جميعاً.

فحين ندرك أن تنوّع الآراء يمكن أن يكون مصدر قوة لا سبباً للانقسام، يتحول الاختلاف من عبءٍ يثقل المسيرة إلى طاقةٍ تدفعها إلى الأمام، نسأل الله أن يؤلف بين القلوب، ويسدد الخطى، ويوحّد الجهود رفعةً للوطن وخدمةً للمواطن.