تواصلت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بالاعتداءات الإيرانية التي استهدفت عدداً من دول المنطقة، وسط تأكيدات على وحدة الموقف دفاعاً عن السيادة الوطنية، وتحذيرات من مخاطر اتساع رقعة التصعيد وانعكاساته على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأدانت الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والبحرين والكويت وقطر والإمارات والأردن في بيان مشترك الاعتداءات الإيرانية التي طالت عدداً من الدول العربية، معتبرة أنها تمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وأكد البيان الذي نشره المتحدث باسم البيت الأبيض ديلان جونسون عبر منصة “X”، أن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت أراضي ذات سيادة في المنطقة، من بينها البحرين والعراق وإقليم كردستان العراق والأردن والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات، ما عرض المدنيين للخطر وألحق أضراراً بالبنى التحتية المدنية، في انتهاك واضح لمبادئ السيادة والقانون الدولي.

وشدد البيان على التزام الدول الموقعة به بالأمن الإقليمي وتعزيز التعاون في مجالي الدفاع الجوي والصاروخي، مؤكداً أن هذا التنسيق حال دون وقوع خسائر بشرية واسعة، وأن هذه الدول تقف صفاً واحداً دفاعاً عن شعوبها وأراضيها في مواجهة الهجمات الإيرانية.
وفي السياق ذاته، أدان المجلس الوزاري لـ مجلس التعاون لدول الخليج العربية الهجمات الإيرانية التي استهدفت دولاً من المجلس إضافة إلى الأردن، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً خطيراً لسيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد المجلس، خلال اجتماعه الاستثنائي عبر الاتصال المرئي، التضامن الكامل بين دوله ووقوفها صفاً واحداً للتصدي لهذه الاعتداءات، مشدداً على أن أي اعتداء على دولة عضو هو اعتداء مباشر على جميع دول المجلس، مع احتفاظها بحقها القانوني في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها واستقرارها، كما دعا المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته لمنع تكرار هذه الانتهاكات.
بدورها، جددت الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية إدانتها الشديدة للاعتداءات الإيرانية، مؤكدة أن أمن الدول العربية كل لا يتجزأ، ورافضة المساس بسيادة أي دولة عربية تحت أي ذريعة، وداعية إيران إلى الوقف الفوري للأعمال التصعيدية وعدم توسيع دائرة الصراع.
وأعربت الجامعة العربية عن تقديرها للجهود الدبلوماسية التي بذلتها سلطنة عمان وعدد من الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها مصر وقطر إلى جانب دول صديقة، في مسعى لتجنيب المنطقة مخاطر التصعيد.
وعلى الصعيد الأوروبي، حذر الاتحاد الأوروبي من تداعيات استمرار التصعيد العسكري المتبادل بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، على منطقة الشرق الأوسط وأوروبا.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تأكيدها أن الهجمات الإيرانية لا يمكن تبريرها، محذرة من عواقب غير متوقعة قد تطال الأمن والاقتصاد الإقليمي والدولي.
وتأتي هذه المواقف في وقت تتعرض فيه منذ أيام دول من الخليج العربي إضافة إلى الأردن لاعتداءات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في ظل تصعيد إقليمي متسارع عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
الوطن _ اسرة التحرير








