في خطوة تؤكد تمسّك اتحاد كرة السلة بلوائحه الانضباطية، عاد ملف أحداث مباراة حمص الفداء والوحدة إلى الواجهة، بعدما أقرّ الاتحاد جملة من العقوبات بحق الناديين على خلفية التجاوزات التي رافقت اللقاء، مستنداً إلى تقارير الحكام ومراقبي المباراة.
ورغم أن إدارة نادي حمص الفداء سارعت، عقب المباراة مباشرة، إلى فسخ عقد لاعبها الأجنبي ماركوس بسبب سلوكه الاستفزازي الذي اعتبرته منافياً للأخلاق الرياضية وقامت بواجبها على أكمل وجه، إلا أن ذلك لم يمنع الاتحاد من فرض عقوبته الرسمية، في رسالة واضحة مفادها أن المعالجات الإدارية اللاحقة لا تلغي المسؤولية الانضباطية، وبدلاً من توجيه رسالة شكر لإدارة نادي حمص الفداء على تصرفها الحاسم الذي يدل على رفضها القاطع لأي أحداث شغب قد تسيء لمعاني الرياضة، قرر اتحاد السلة في قرار وجده الكثيرون بالمجحف إيقاف اللاعب الأميركي ماركوس مباراتين وتغريم النادي عشرة ملايين ليرة سورية.
الاتحاد أوضح من خلال قراراته أن المخالفة تحاسَب في لحظة وقوعها، حين كان اللاعب مسجلاً على كشوف النادي ويمثله داخل أرض الملعب، وأن مغادرته البلاد لاحقاً لا تعني إسقاط العقوبة أو تجاوز الفعل المسجَّل في التقارير الرسمية.

كما شملت القرارات تغريم نادي حمص الفداء خمسة ملايين ليرة سورية بسبب توجيه الشتائم لأحد لاعبي أهلي حلب، وتغريم نادي الوحدة المبلغ ذاته نتيجة توجيه الشتائم ورمي عبوات المياه على أرض الصالة خلال اللقاء الذي جمع الفريقين قبل أيام، مع التشديد على أن تكرار هذه المخالفات سيقود إلى عقوبات أشد، قد تصل إلى إقامة المباريات من دون جمهور وحرمان الأندية من الإعفاءات والدعم المالي المخصص لأجور الحكام والمراقبين.
بهذه القرارات، يسعى اتحاد السلة إلى تثبيت مبدأ أساسي في المنافسات المحلية، وهو أن الانضباط لا يخضع للظروف، وأن هيبة اللعبة لا تُصان إلا بتطبيق القانون على الجميع، حفاظاً على صورة الدوري، واحتراماً للجمهور، وترسيخاً لقيم الرياضة التي تتقدّم دائماً على النتائج والانفعالات.
الوطن







