أفادت مصادر إعلامية عربية بأن شركة أكوا باور السعودية تعتزم توقيع اتفاقية لتنفيذ مشروع لتحلية ونقل المياه في سوريا، كما ستوقع شركة “STC” السعودية اتفاقية لتطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سوريا، كما تعتزم شركة بن داود السعودية توقيع اتفاقية لتنفيذ مشروع تطوير وتشغيل مطار حلب الدولي.
وقال رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي إن السعودية ستضخ استثمارات في شركة طيران سورية خاصة جديدة ضمن حزمة استثمارية بمليارات الدولارات من المتوقع الإعلان عنها يوم السبت القادم، ما يعكس توطيد العلاقات بين الرياض ودمشق.
في السياق أكد مصدران سوريان مطلعان إن الاستثمارات في قطاع الطيران ستشمل عقوداً لتطوير “مطار حلب الدولي”، متوقعين أن تبدأ شركة الطيران الخاصة الجديدة عملياتها بأكثر من 12 طائرة.

الخبير الاقتصادي والمصرفي الدكتور علي محمد أكد في تصريح لـ”الوطن” إن توقيع اتفاقيات مع شركات سعودية في مجال تحلية ونقل المياه وتطوير البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي حتماً سيصب في مصلحة للاقتصاد السوري وسيحقق فوائد إضافية للاقتصاد، لا سيما أن توقيع هذه الاتفاقيات جاء بعد توقيع مذكرات تفاهم خلال العام الماضي مع شركات سعودية وغير سعودية، لافتاً إلى أن الإعلان عن تنفيذ مثل هذه المشاريع ستكون له ثمار كبيرة.
وبالنسبة لتنفيذ وتشغيل مطار حلب الدولي نوه بأن سوريا تعتبر بموقعها الجغرافي بمنزلة حلقة الوصل بين دول المنطقة والتي من المتوقع أن تشهد خلال السنوات القادمة تزايد في الحركة سواء أكانت تجارية أو سياحية في سوريا وغيرها من دول المنطقة وبالتالي فإن تنفيذ هذا المشروع المهم جداً سيحقق عوائد للشركة المستثمرة وللاقتصاد السوري.
وأشار إلى أن كل دول لمنطقة تعاني من حالة شح في المياه والبحث عن موارد جديدة للمياه وبالتالي فإن مشروع تحلية مياه البحر في سوريا والاستثمار في ذلك بشكل مشابه لما هو موجود في دول الخليج سيكون له أثر إيجابي جيد لسوريا على وجه الخصوص.
محمد لفت إلى أن البنية التحتية لقطاع الاتصالات في سورية موجودة وتخدم إلى حد مقبول شريحة المستهلكين في سوريا لكن تطوير خدمات الاتصالات والإنترنت بشكل أفضل وزيادة سرعتها وزيادة القدرة التشغيلية لهذا القطاع أمر ضروري وجيد لقطاع الاتصالات وللاقتصاد السوري بالتوازي مع تزايد الاعتماد على شبكات الخلوي والإنترنت في الاتصالات والمراسلات لدى كل الشركات العاملة في الاقتصاد الوطني وبالتالي فإن تطوير البنية التحتية لهذا القطاع يحفز على العمل والسرعة في الأداء وقال رجل أعمال سوري مطلع لـ”رويترز” إن السعودية تعتزم توفير تغطية تأمينية للاستثمارات المتوقع تنفيذها في سوريا، في خطوة تهدف إلى تشجيع الشركات السعودية على دخول السوق السورية.
هذا وستكون هذه الاستثمارات الجديدة الأكبر من نوعها منذ أن رفعت الولايات المتحدة حزمة صارمة من العقوبات على سوريا في كانون الأول الماضي.
وفي العام الماضي، أعلنت الرياض عن استثمارات بقيمة 6.4 مليارات دولار، موزعة على 47 اتفاقية مع أكثر من 100 شركة سعودية تعمل في قطاعات العقارات والبنية التحتية والاتصالات.








