طمأن محافظ حلب عزام الغريب أهالي حلب بخصوص المحروقات بأن “الكميات المخصصة لمحافظة حلب تدخل السوق يومياً وبالوتيرة المعتادة نفسها، وأن جهود وزارة الطاقة مستمرة من دون انقطاع، ولا يوجد أي تخفيض في التوريدات”.
وذكر المحافظ عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك” أن المدينة وبعض المناطق شهدت أمس الإثنين ازدحاماً على محطات تعبئة الوقود “الأمر الذي تسبب بحالة من القلق لدى المواطنين، ونحن نقدّر تخوفكم وحرصكم على تأمين احتياجاتكم”.
وأكد أن “بعض تجار الأزمات وضعاف النفوس يحاولون تخزين الوقود والمتاجرة به بطرق غير مشروعة، ونحن نتابع هذا الموضوع بشكل مباشر وبالتنسيق مع وزارة الطاقة والجهات المعنية، وسيتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه”.

ودعا أهالي حلب إلى “متابعة الصفحات الرسمية للاطلاع على أحدث المستجدات أولاً بأول، وعدم الانجرار وراء الشائعات أو الأخبار غير الموثوقة، فالمعلومة الدقيقة تصدر حصراً عبر القنوات الرسمية”.
وخلص في منشوره إلى القول: “بوعيكم نتجاوز كل التحديات”.
بدوره، مدير فرع محروقات حلب محمد وردة صرح لمديرية إعلام حلب بأنه “لا صحة للشائعات المتداولة حول انقطاع المحروقات أو ارتفاع أسعارها في مدينة حلب”.
وأوضح وردة أن “التوريدات مستمرة بشكل اعتيادي، وقد تم طلب زيادة في الكميات لتعزيز المخزون وضمان استقرار التزويد”، مشيراً إلى أن “المحروقات بكل أنواعها متوفرة بكميات كبيرة في مصفاة بانياس، وسيتم رفد المحافظة بالكميات المطلوبة خلال الساعات المقبلة”.
وأهاب بالمواطنين “عدم الانجرار وراء الشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط”.
والحال هي أن إقبال أصحاب السيارات على محطات الوقود في المدينة تفاوت بين محطة وأخرى “إذ زاد الطلب على المحطات الواقعة في الشطر الغربي من المدينة، على حساب المحطات الواقعة في القسم الشرقي منها، ما أعطى شعوراً بشح المازوت والبنزين واحتمال انقطاع المادتين في ظل أجواء الحرب السائدة في المنطقة والتي أثرت سلباً على ارتفاع أسعار النفط والغاز عالمياً، في مؤشر إلى احتمال تراجع التوريدات المحلية من التفط والغاز وقلة المحروقات في السوق المحلية”، وفق قول أبو محمد عنجريني سائق تاكسي عمومي في مدينة حلب لـ”الوطن”.
ورصدت وسائل التواصل الاجتماعي آقبالاً غير مسبوق على محطات الوقود في حلب، حيث اصطفت أرتال السيارات لمسافات بعيدة أمام مداخل المحطات، ما دفع أصحاب السيارات إلى الإسراع صوب المحطات لحجز دور في تلك الأرتال.
وزاد الطين بلة، نفاد كميات البنزين والمازوت من خزانات بعض المحطات وتوقفها عن البيع، بسبب الإقبال الكبير على المشتقين النفطيين، ما أعطى انطباعاً لدى أصحاب السيارات وسائقي السيارات العمومي باحتمال توقف الإيرادات، وأرغمهم على التوجه إلى المحطات، حتى تلك الواقعة خارج حدود المدينة، لا سيما على طريق حلب – دمشق، “حيث بلغ طول أحد أرتال السيارات عند إحدى المحطات حوالي كيلو مترين”، وفق شهادة أحد السائقين لـ”الوطن”.








