أطلق محافظ السويداء مصطفى البكور مبادرة جديدة بعنوان: “نحو مستقبل آمن للسويداء” تحت شعار: “خيار مصيري بين استمرار الأزمة وحلّ يحفظ ظلّ المستقبل”.
وخاطب البكور في المبادرة التي نشرت نصها محافظة السويداء في قناتها على منصة “تلغرام” أهالي السويداء قائلاً: “أخاطبكم اليوم ليس بصفتي الإدارية فحسب بل كشريك لكم في الهم والمسؤولية، نحن اليوم على مفترق طريق مصيري، إما استمرار يزيد الجراح عمقاً، أو مخرج يحفظ ما تبقى ويحمي المستقبل”.
وأوضح المحافظ أن الأزمة تجاوزت مرحلة الخلاف إلى حالة نفسية شعورية، فالبعض يشعر أنه أمام خيار وحيد وهذا الشعور هو أصل العداء، حيث يحوّل النقاش إلى صدام والحل إلى الاستحالة.

وبيّن البكور أن كسر هذه الدائرة يحتاج إلى شجاعة، ولذلك نعلن مبادرة تسوية شاملة، ليس صفحاً بل تحوّل المواجهة من الشارع إلى قاعات القانون، وليست إلغاء للمساءلة بل بداية مسار جديد لها، بهدف نزع أخطر سلاح وهو فكرة “العدام المفرج”.
وحذر المحافظ في المبادرة من أن استمرار المواجهة يضعف النسيج الاجتماعي ويخلق غضباً موروثاً، بينما تتحوّل التسوية إلى ملفات إدارية وقانونية قابلة للإدارة، كما أن استمرار رفض الحلول يعيق دور الدولة الحقيقي في احتواء الأزمات وفتح باب الحلّ للجميع، تحت سقف القانون وفي إطار المؤسسات.
وشدّد البكور على أن استمرار المواجهة يستنزف طاقات المجتمع في معارك جانبية، بدلاً من توجيهها نحو البناء وضمان المستقبل، وهو مسار يضمن سلامة الأهالي واستعادة الحياة الطبيعية ووقف نزيف الخوف.
وقال: “للمنخرطين في مسار الحروب: هذه دعوة صادقة للعقل وهي فرصتكم للخروج إلى فضاء المجتمع المدني، حيث يبقى المستقبل ممكناً”. وأضاف: “للقوى الفاعلة: القوة الحقيقية في حكمة اختيار المعركة وليس بالقدرة على الصدام، مؤكداً أن “الدولة تختار معركة القانون والزمن والمؤسسات.”
وأوضح البكور في المبادرة، أن الخيار هو بين مثالية الموقف التي تؤجّج صراعاً طويل الأمد، أو واقعية الحلّ المؤلمة التي تنقذ المحافظة من جرح غائر، مؤكداً أن “القرار الذي اتخذناه ينطلق من مسؤوليتنا تجاهكم وهو قرار الحماية والاحتضان والبناء وهو القرار الأصوب في هذه الظروف.
وختم محافظ السويداء المبادرة بالقول: “نثق بحكمتكم ونتطلّع معاً إلى غد يسوده السلام، ويبنى فيه مستقبل السويداء خطوة خطوة”.
الوطن








