وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

‏” التقييم العسكري ” بوابة لبناء مؤسسة عسكرية تدعم الاقتصاد الوطني

‫شارك على:‬
20

‏في خضم التحولات العالمية تبرز إشكالية جوهرية حول طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والاقتصاد الوطني

‏هل الجيش مجرد جهة مستهلكة للموارد أم يمكن أن يتحول إلى قاطرة تنمية حقيقية

‏ هذا السؤال يكتسب أهمية خاصة في الحالة السورية مع تشكيل جيش وطني حديث يعكس تطلعات الدولة والمجتمع بعد سنوات طويلة من التحديات الاقتصادية والأمنية

‏في التجارب المعاصرة لم تعد الجيوش مجرد مؤسسات قتالية بل تحولت إلى مؤسسات وطنية متكاملة تمتلك قدرات تنظيمية ولوجستية وتقنية كبيرة ويمكن لهذه القدرات أن تسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي وتهيئة البيئة اللازمة لعودة النشاط الاستثماري والإنتاجي

‏وترتبط العلاقة بين الجيش والاقتصاد الوطني بعلاقة تأثير متبادل فوجود جيش محترف ومنظم يعزز الاستقرار الأمني وهو أحد أهم الشروط التي يعتمد عليها الاقتصاد في جذب الاستثمارات وتحريك عجلة الإنتاج والتجارة كما أن استقرار البيئة الأمنية يسهم في خفض المخاطر الاقتصادية ويعزز ثقة الفاعلين الاقتصاديين ببيئة الأعمال

‏وفي المقابل يحتاج بناء جيش حديث إلى إدارة اقتصادية رشيدة للموارد العامة إذ تمثل ميزانيات الدفاع جزءا مهما من الإنفاق الحكومي ما يستدعي تحقيق توازن بين متطلبات الأمن الوطني وأولويات التنمية الاقتصادية بحيث يتم توظيف الموارد بطريقة تضمن الكفاءة وتدعم الاستقرار المالي للدولة

‏وتبرز في هذا السياق أهمية التقييمات الدورية لأداء المؤسسة العسكرية باعتبارها أداة أساسية لتعزيز الكفاءة والشفافية وتطوير العمل المؤسسي وتعد عملية تقييم الأداء العسكري خطوة غير مسبوقة في التجربة السورية إذ تعكس توجها نحو بناء مؤسسة عسكرية تقوم على معايير الاحتراف والمساءلة وقياس النتائج وهو ما يسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية والمالية وتعزيز الجاهزية والكفاءة العملياتية

‏كما أن ترسيخ الاحترافية العسكرية لا يقتصر أثره على الجانب الأمني فقط بل يمتد إلى المجتمع والاقتصاد فالمؤسسة العسكرية ليست كيانا مغلقا أو منفصلا عن المجتمع بل هي جزء من بنيته وتضم آلاف الكفاءات والخبرات في مجالات الإدارة والهندسة والاتصالات واللوجستيات وهي طاقات يمكن توظيفها في دعم مشاريع إعادة الإعمار والبنية التحتية وإدارة الأزمات والكوارث

‏وتشير تجارب دولية عديدة إلى الدور غير المباشر الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات العسكرية في دعم الاقتصاد ففي كوريا الجنوبية أسهم الاستقرار الأمني الذي وفرته المؤسسة العسكرية خلال مراحل التنمية في خلق بيئة مناسبة لانطلاق الصناعات التكنولوجية الكبرى كما لعبت القوات المسلحة في الولايات المتحدة دورا محوريا في دعم الابتكار عبر برامج البحث والتطوير التي ساعدت في نشوء صناعات متقدمة في مجالات الطيران والاتصالات

‏كما تمثل تجربة تركيا نموذجا لارتباط تطوير الصناعات الدفاعية بالنمو الاقتصادي حيث أدى الاستثمار في هذا القطاع إلى تعزيز القدرات التكنولوجية وخلق فرص عمل جديدة وزيادة الصادرات الصناعية

‏وفي ضوء هذه المعطيات فإن تشكيل جيش وطني حديث في سوريا قائم على الاحترافية والتقييم المستمر للأداء يمكن أن يشكل جزءا من مشروع أوسع لبناء الدولة الحديثة بحيث يسهم الجيش في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الثقة بالمؤسسات وتهيئة البيئة الملائمة لإطلاق مسارات التعافي الاقتصادي والتنمية المستدامة

‏‏الوطن  – أسرة التحرير