إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: تسلمت قوات الجيش العربي السوري قاعدة رميلان بريف الحسكة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها

ارتفاع عدد المصابين جراء انفجار صاروخ قديم من مخلفات النظام البائد داخل ثكنة للدفاع الجوي قرب حي السبيل بحمص إلى 29 شخصاً

قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بثلاث قذائف مدفعية محيط تل أحمر بريف القنيطرة الجنوبي من دون وقوع إصابات

انفجار صاروخ قديم من مخلفات النظام البائد داخل ثكنة للدفاع الجوي قرب حي السبيل بحمص، ما أدى لإصابة طفلين وأضرار مادية محدودة

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين الولايات المتحدة وإيران

الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية: بمناسبة أعياد (الثورة – الفطر السعيد – الأم – النوروز) تعطل الجهات العامة بدءاً من يوم الأربعاء 18 آذار 2026 لغاية يوم الإثنين 23 آذار 2026

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: سيتم إطلاق نداء إنساني طارئ لـ3 أشهر لدعم الاستجابة بلبنان

وكالة الطاقة الدولية: اقترحنا أكبر عملية سحب في التاريخ لاحتياطيات النفط الاستراتيجية

عاجل _ أسعار النفط ترتفع مجددا لتصل إلى حوالي 90 دولارا للبرميل

الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع وعلى الجميع الالتزام بالبقاء بالمنازل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

التكوين التاريخي الحديث للجزيرة السورية.. أسئلة وإشكاليات التّحوّل من “البدونة” إلى العمران الحضاري

‫شارك على:‬
20

تحت العنوان ذاته، قدّم الباحث السوري جمال باروت بحثاً مطوّلاً ومفصّلاً عن الجزيرة السّورية في محاضرة “التكوين التاريخي الحديث للجزيرة العربية”، خائضاً في تاريخها منذ الفتح العربي، عندما كانت قبائل عربية عديدة تدين بالمسيحية.

وخلال المحاضرة التي عقدها ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب بدورته الاستثنائية، استعرض باروت الخراب الذي حلّ بالجزيرة السّورية، بسبب جحافل “هولاكو” عام 1228 التي ألحقت بالجزيرة أول نكبة كبيرة، ومن ثمّ جحافل “تيمورلنك” بين عامي 1394 – 1401 التي دمّرت الجزيرة الوسطى (السوريّة اليوم) وتجمعاتها البشرية الحضرية العامرة، وهجّرت سكّان الإقليم، وجعلته خالياً من أي توطّن فلاحيّ متحضر.

وبيّن باروت أنّه وبعد سيطرة العثمانيين على المنطقة، في القرنين السّادس والسّابع عشر، سعت الدّولة العثمانية إلى تنمية الجزيرة، لكن لم يُكتب لها النّجاح، وبقيت الجزيرة أرضاً شاسعة تتجول فيها عشائر بدوية، وفي القرنين الثّامن عشر والتّاسع عشر، هاجرت عشائر عربية من الحجاز ونجد، واستقرت في الجزيرة، وفي عام 1815 سيطرت العشائر العربية على ضفتي الفرات ودجلة وعلى البادية، ولم تنشأ في الجزيرة حواضر عمرانية، إلّا في فترة الانتداب الفرنسي على سوريا، فبنيت قرى وبلدات الجزيرة في عمرانها الأخير بعد عام 1925، فوق المدن التاريخية القديمة أو إلى جوارها، في سهل وادي الفرات والخابور.

وتحدّث باروت عن الهجرات العديدة إلى الجزيرة السّورية، وارتباط معظمها بمرحلة الانتداب الفرنسي، وتشجيع السّلطات الفرنسية على إعمار الجزيرة وتشجيعها هجرات الآشوريين والسّريان والأرمن والأكراد، وتلاقت سياستها بإعمار الجزيرة مع سياسة التتريك التي أنتهجها “أتاتورك” الذي رفض لاحقاً تكوين كيانات إثنية لمواجهة القوى الوطنية في دمشق وحلب.

ثمّ انتقل باروت إلى الحديث عن الهجرات الكردية إلى الجزيرة السوريّة التي بدأت بعد ترسيم الحدود بين سوريا وتركيا، وكانت أضخم هذه الهجرات عام 1933، أي مع بدء الحكومة التركية بتطبيق برنامجها بنقل السّكان الأكراد وإعادة توطينهم في الولايات الأخرى، طبعاً مع رفضها وجود كيان كرديّ أو سريانيّ في الجزيرة السّوريّة، وأوضّح أنّ مكونات الجزيرة آنذاك كانت مقسومة إلى فئتين، الأولى مؤيدة للحكومة الوطنية في دمشق، والثّانية مؤيدة للانفصال، مشدداً أننا لم يكن لدينا في سوريا مشكلة أو مسألة كردية مثل حق تقرير المصير.

وذكر: “عندما أُنجز بناء سد الفرات وما تعرف بـ”بحيرة الأسد”، وكانت ستغمر أراضي الفلاحين، لكن الحكومة السوريّة وضعت لهم ثلاث مناطق، منها ما هو متعارف عليه بين الأهالي بـ”الخط الرابع” ومناطقه خصبة أي مرتبط بالزراعة البعلية، وكان هناك قسم من الفلاحين رفضوا مغادرة قراهم، ولم يكن هناك قرية مبنية على حطام قرية كردية، لكن تغيرت أسماء بعض القرى وبشكل محدود”، وأكّد مرّة أخرى: “أي لم يكن لدينا سياسة “هوياتية” قومية تمييزية بعقل الدول المركزية كما كان في تركيا، فاللغة الكردية موجودة وهي لغة تخاطب”.

وكشف أنه في عام 1943 اندمجت الجزيرة بالدولة السّوريّة، وكان لها محافظ يتبع لدمشق هو غالب ميرزا، وبدأ بإعمار المنطقة ونهضتها العلمية والخدمية، واستعرض باروت بعض الشخصيات الكردية التي كانت فاعلة في الجزيرة ولا سيّما على الصّعيد السّياسي، وهم في أغلبيتهم من أصول تركية هاجروا من تركيا إلى الجزيرة، نذكر بعضها كعائلة علي يونس الذي كان قائمقام نصيبين، وعائلة زازا، ومنها نور الدين زازا رئيس الحزب الديمقراطي الكردي في سوريا منذ تأسيسه 1957، والشاعر جكرخوين، وغيرهما الكثير.

الوطن- نجوى صليبه- تصوير: طارق السعدوني