إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

التوتر في المنطقة يضغط على الاقتصاد السوري… النفط أول المتأثرين

‫شارك على:‬
20

يشكل مضيق هرمز شرياناً حيوياً لتدفقات النفط العالمية، ويمر من خلاله نحو خمس تجارة النفط البحرية الدولية. أي تهديد بإغلاق هذا الممر الاستراتيجي ليس مجرد أزمة جغرافية، بل حدث اقتصادي له تداعيات مباشرة على دول تعتمد على الاستيراد لتغطية احتياجاتها من الطاقة، وسوريا واحدة منها.

في هذا السياق، أوضح د. سامر رحال في تصريح لـ”الوطن” أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز سيحول مجرد قلق الأسواق إلى أزمة ملموسة، إذ ستتعرض تدفقات النفط إلى تأخير أو توقف كامل. الحكومة السورية ستكون أمام معضلة مركبة: إدارة شح الموارد، تلبية الطلب المحلي، والحفاظ على استقرار الأسعار في ظل سوق مضطربة. أي مواجهة في الخليج تتحول مباشرة إلى اختبار لهشاشة الاقتصاد السوري أمام تقلبات أسواق الطاقة العالمية.

وأضاف رحال: إن ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، حتى من دون توقف فعلي للمضيق، سيزيد من فاتورة الطاقة على المستوردين ويضغط على القدرة الشرائية للمستهلك، ما يجعل إدارة المخزون وتنويع مصادر التوريد ضرورة ملحة لتخفيف الأثر الاقتصادي.

الأسواق العالمية واستجابة المخاطر

يوضح رحال أن  الأسواق العالمية استجابت بسرعة للمخاوف الأمنية، فارتفعت أسعار النفط وازدادت تكاليف الشحن والتأمين على السفن. ورغم أن حركة الملاحة لم تتوقف بعد، إلا أن مجرد احتمالية التعطيل كافية لدفع الأسعار إلى الأعلى، لأن سوق الطاقة يتأثر بالتوقعات بقدر ما يتأثر بالوقائع.

الوضع في السوق السورية

بالنسبة لسوريا، الصورة أكثر حساسية. الإنتاج المحلي من النفط لا يغطي الحاجة الداخلية، وتعتمد البلاد بشكل كبير على الاستيراد لتأمين جزء أساسي من المشتقات النفطية. ومع أي ارتفاع في سعر البرميل، ترتفع تلقائياً فاتورة الاستيراد، سواء تم الشراء نقداً أم عبر تسهيلات ائتمانية. هذه الزيادة لا تبقى محصورة في دفاتر الدولة، بل تتسرب إلى السوق عبر ارتفاع تكاليف النقل والكهرباء والتدفئة، لتنعكس بدورها على أسعار السلع والخدمات.

تأثير الشحن والتأمين

التأثير لا يقتصر على سعر النفط الخام فقط. شركات الشحن ترفع أجورها مع تصاعد المخاطر في الخليج، وشركات التأمين تفرض بدلات إضافية على السفن العابرة للمناطق المتوترة. هذا يعني أن تكلفة وصول الشحنة إلى موانئ شرق المتوسط تصبح أعلى، حتى لو لم يحدث إغلاق فعلي للمضيق.

السيناريوهات المستقبلية للإمدادات

السؤال المطروح في دمشق وبيروت اليوم: هل يمكن أن تتوقف الإمدادات؟ حتى اللحظة، لا توجد مؤشرات على انقطاع كامل. السيناريو الأقرب هو حسب الدكتور رحال هو  استمرار التدفقات، ولكن بتكلفة أعلى وربما مع بعض التأخير إذا تصاعدت المخاطر. أما التوقف الشامل، فيبقى مرتبطاً بحدوث مواجهة واسعة تؤدي إلى إغلاق فعلي للممرات البحرية، وهو احتمال لا يزال في إطار الضغط السياسي أكثر منه واقعاً ميدانياً.

استراتيجيات السوق السورية للتكيف

ويرى رحال أنه في شرق المتوسط، التأثير سيكون غير مباشر في المرحلة الأولى. فإذا بقيت المواجهة ضمن نطاق الخليج، ستظل الموانئ السورية واللبنانية تعمل بشكل طبيعي، لكن ارتفاع تكلفة النقل والتأمين سيُحتسب على المستورد، ومن ثم على المستهلك.

كيف يمكن للسوق السورية التعامل مع هذا الوضع؟ الخيارات محدودة، لكنها ليست معدومة. إدارة المخزون بشكل أكثر حذراً، تأمين احتياطيات إضافية عند الإمكان، وتنظيم الاستهلاك في القطاع العام، كلها أدوات لتخفيف أثر الصدمة. كما أن أي تحرك نحو تنويع مصادر التوريد أو توسيع استخدام بدائل الطاقة يمكن أن يقلل من حساسية السوق تجاه تقلبات الخليج.

الخلاصة الاقتصادية

في المجمل، الاقتصاد السوري لا يقف على خط النار عسكرياً لكنه يتأثر بكل اهتزاز في سوق النفط. وكلما طال أمد التوتر في المنطقة، ازدادت تكلفة الطاقة، وضاق هامش الحركة أمام حكومة تعاني أصلاً من ضغوط مالية ونقدية. المعركة هنا ليست عسكرية فقط، بل اقتصادية، عنوانها: من يتحمل فاتورة البرميل؟.