بدأت القوات الأميركية اليوم الخميس، الانسحاب من قاعدة الشدادي جنوب محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، متجهةً نحو العراق، في إطار تحركات متسارعة للتحالف الدولي للانسحاب بشكل كامل من الأراضي السورية.
وأفادت مصادر محلية بأن التحالف الدولي باشر خلال الساعات الماضية بإفراغ قاعدة الشدادي من تجهيزاته ومعداته العسكرية، تزامناً مع تنفيذ غارات جوية استهدفت القاعدة بعد إخلائها، إضافة إلى خروج أرتال عسكرية من القاعدة باتجاه العراق.
وفي السياق ذاته، كانت وسائل إعلام محلية نقلت اليوم، عن مصادر أميركية مطلعة قولها: إن سوريا قد تشهد انسحاباً عسكرياً أميركياً كاملاً من جميع القواعد التي أنشأتها الولايات المتحدة منذ عام 2014 ضمن إطار ما يسمى بالتحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش”.

وحسب المصادر فإن واشنطن تعتزم تنفيذ انسحاب كامل من الأراضي السورية ضمن مهلة زمنية تمتد حتى منتصف عام 2026، مشيرة إلى أن الإدارة الأميركية باتت تنظر إلى الحكومة السورية على أنها الشريك الرئيسي في مكافحة تنظيم “داعش”.
وأشارت مصادر أخرى إلى وجود تحضيرات أميركية لمغادرة قاعدة “التنف” العسكرية جنوب شرقي سوريا بشكل كامل، في وقت تحدثت فيه مصادر إعلامية عن انسحاب رتل عسكري أميركي من القاعدة باتجاه الأراضي الأردنية.
وكان “مركز إعلام الحسكة” أفاد في وقت سابق اليوم، بدخول رتل شاحنات تابع للتحالف الدولي من الأراضي العراقية عبر معبر اليعربية، متجهاً نحو قاعدة الشدادي جنوب المحافظة، فيما ذكرت مصادر أهلية أن الرتل دخل بشاحنات فارغة بهدف تحميل معدات عسكرية من القاعدة تمهيداً لإخلائها.
كما أشارت المصادر المحلية إلى أن التحالف الدولي ينفذ بالتوازي عملية إخلاء من قاعدة خراب الجير الواقعة شمال محافظة الحسكة، في مؤشر على توسيع نطاق الانسحاب من مواقع انتشاره في المنطقة.
الوطن -أسرة التحرير








