دعا المخرج المهند كلثوم إلى ضرورة إعادة هيكلة صناعة الدراما في الوطن العربي عامة، وسوريا خاصة، والتحرر من قيد شهر رمضان الذي بات يحتكر عرض الإنتاجات الضخمة والمهمة.
واستنكر كلثوم في حديثه مع “الوطن” الجرعة المكثفة التي تقدّم للمشاهد خلال الشهر الفضيل، قائلاً: “ننتج أعمالاً على مدار العام، لكننا نخزنها لتعرض في ثلاثين يوماً فقط، وهذا النمط بحاجة إلى تغيير جذري، فالمنتج الذي يُقدّم في رمضان يختلف تماماً عن الجرعة المناسبة لباقي أيام السنة”.
وأشار إلى ضرورة الاستفادة من النموذج الغربي في صناعة الدراما، القائم على نظام المواسم وعرض الحلقات أسبوعياً على المنصات الرقمية، مؤكداً أن معظم أعمالنا العربية والسورية تُعرض على منصات عالمية، فلماذا هذا الإصرار على حصرها بشهر رمضان؟ وهذه المنصات تتيح لنا مرونة في التوقيت، وتمكننا من الوصول للجمهور على مدار العام، بعيداً عن الزخم الرمضاني.

وانتقد المخرج السوري بشدة المحتوى الذي يتم تقديمه في رمضان، واصفاً إياه بأنه غالباً ما يكون محمّلاً بعنف أسري، وتعذيب، وصراعات، وطروحات سياسية ثقيلة.
وأضاف: “من المفترض أن تكون جرعة رمضان خفيفة ومناسبة لاجتماع العائلة، لكن ما نراه غالباً هو عكس ذلك تماماً، من مشاهد لا تتناسب مع أجواء الشهر الفضيل ولا مع قيمه.
كما لفت إلى مشكلة الاستعجال في طرح القضايا الاجتماعية والسياسية الحساسة وحشرها في قوالب درامية خلال فترة زمنية قصيرة، من دون معالجة متزنة، ما يخلّ بوظيفة الدراما كمرآة هادفة للمجتمع.
واختتم المهند كلثوم تصريحه برسالة تقدير لكل القائمين على الصناعة، معرباً عن أمله في مستقبل أكثر ازدهاراً للدراما المحلية والعربية، دراما تجمع العائلة لا تفرقها، وتحتضن قضاياها بأخلاقيات راقية ومحتوى هادف.








