اعتبر المخرج غزوان قهوجي أن ما تشهده السويداء يومياً من تصرفات لفئة محددة تتبع لحكمت الهجري، ليس سوى ضياع للبوصلة الوطنية.
وأوضح أن سقوط النظام البائد شكّل صدمة للكثيرين، لكن بعض هؤلاء، الذين لا يمثلون عموم المحافظة، تهربوا من الحوار مع الدولة الجديدة ورفضوه للحفاظ على مكتسبات طائفية ضيقة كان قد منحها لهم النظام السابق.
وأكد أن هذا التخبط ظهر في تصرفاتهم تجاه الجميع، بدءاً من الهجوم على جيرانهم البدو، وصولاً إلى الاستعانة بالكيان الصهيوني، ليس انتهاءً الشماتة في ضرب قلب دمشق.
وأشار إلى أن النظام السابق كان قد عزز خطاباً تحريضياً يحتوي على الكراهية، وسخّر له نخبة مرتزقة من هنا وهناك، ما دفع ثمنه المجتمع اليوم، حيث غاب خطاب العقل من المثقفين في السويداء إلا نادراً.
وعن رأيه في رفع علم الكيان الصهيوني في ساحة «الكرامة» اليوم، أعرب قهوجي عن استيائه وأسفه، مؤكداً أن الخطاب هناك لم يكن مطلباً بحقوق أو دعوة للحوار أو المحاسبة، بل استعداء واستفزازاً للشعب السوري، ورفع علم الكيان الصهيوني ووصول المطالب بالانضمام له إلى حد وصفه بالعمالة الوقحة.
وقال: «قد يحق لأي شخص أن يختلف مع السلطة أو ينتقدها، لكن لا يحق له استعداء شعبه والتبرؤ منه».
وشدد على ضرورة عقلنة الحوار واللجوء إلى الدولة والقانون والمؤسسات باعتبارها الضامن الوحيد للمواطنة.
وختم بأن المجتمع بحاجة إلى نبذ الأصوات الانفصالية ومنحها حجمها الصغير الحقيقي، لأنه «لن يصح إلا الصحيح».






