رحّب المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توماس براك، اليوم الأربعاء، بإعادة تفعيل حساب مصرف سوريا المركزي لدى “الاحتياطي الفيدرالي” في نيويورك، في خطوة اعتبرها مؤشراً إلى تقدّم ملموس في مسار التنسيق المالي بين دمشق وواشنطن بعد سنوات طويلة من القطيعة المصرفية.
وقال براك في منشور عبر منصة “إكس”: إن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب “وفى بوعده بمنح سوريا فرصة”، مشيراً إلى أن حساب مصرف المركزي السوري لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك أُعيد تفعيله للمرة الأولى منذ عام 2011.
وأضاف: ان الفترة الماضية شهدت تقدّماً ملحوظاً وتنسيقاً مثمراً بين الحكومتين السورية والأميركية، ما أسفر عن تحقيق نتائج ملموسة في مجال التعاون المالي والمؤسسي.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية رحّبت، أمس الثلاثاء، بالإعلان عن إعادة تفعيل الحساب، معتبرةً أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهود أوسع لإعادة دمج سوريا بصورة “مسؤولة” في النظام المالي العالمي، بعد سنوات من القيود التي فُرضت على القطاع المصرفي السوري نتيجة التطورات السياسية والعقوبات الدولية.
ويرى مراقبون أن استئناف العمل بالحساب لدى الاحتياطي الفيدرالي يمثل تطوراً مالياً مهماً، إذ يتيح إعادة تفعيل قنوات مصرفية رسمية كانت متوقّفة منذ أكثر من عقد، الأمر الذي قد يسهم في تسهيل بعض العمليات المالية الدولية وتعزيز الثقة في المؤسسات المالية السورية، إضافة إلى دعم مسار إعادة تنظيم العلاقات المالية الخارجية.
وفي الثامن والعشرين من شباط الماضي، أعلن مصرف سوريا المركزي استكمال إجراءات تسوية علاقاته المصرفية مع “الاحتياطي الفيدرالي” وإعادة فتح حسابه، في خطوة قال إنها تعكس تقدّماً مؤسسياً في مسار إعادة تنظيم العلاقات المصرفية الخارجية وتعزيز اندماج سوريا تدريجياً في النظام المالي العالمي.
| الوطن – أسرة التحرير








