كشفت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عن تضرر 14 مخيماً يقطنها مئات المدنيين، ونحو 300 عائلة بشكل مباشر في خربة الجوز غرب إدلب من جراء السيول والفيضانات المفاجئة التي أعقبت الهطلات المطرية الغزيرة أمس السبت 7 شباط.
وعلى ضوء الأضرار الكبيرة عقد اجتماع طارئ بين وزارتي الصحة والطوارئ وإدارة الكوارث ومحافظتي إدلب واللاذقية ومديري المنظمات الإنسانية بمنطقة خربة الجوز بريف إدلب لبحث الأوضاع الإنسانية في المخيمات بعد الفيضانات الأخيرة ووضع تقييم أولي وإيجاد حلول سريعة وتقييم الأضرار.
وفي التفاصيل أكد الدفاع المدني في سوريا أن المياه غمرت الخيام وجرفت الممتلكات، متسببة بدمار واسع في تجمعات النازحين.

وأشار إلى أن المخيمات تقع على أطراف مجرى مائي موسمي، حيث أدّت الأمطار الغزيرة إلى تشكّل سيل جارف، ما تسبب بأضرار جسيمة في المكان.
ولفت إلى إنشاء مراكز إيواء مؤقتة في مدارس ريف إدلب الغربي، بالتنسيق مع غرفة عمليات مشتركة بين الوزارات المعنية، لاستقبال العائلات التي فقدت المأوى.
هذا وتواصل فرق الدفاع المدني أعمالها لفتح الطرقات المغلقة نتيجة السيول، وذلك بعد إجلاء عدد من العائلات المتضررة ليل البارحة، ولا تزال الاستجابة مستمرة حتى اليوم الأحد 8 شباط، للتخفيف من آثار هذه الكارثة الإنسانية.
وفي تصريح لـ«الوطن» قال الباحث الأكاديمي «مصعب الشبيب»: إن تكرار هذه الكوارث يؤكد الحاجة الملحّة إلى الإسراع في إيجاد حلول نهائية ومستدامة لقضية المخيمات، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الإسعافية المؤقتة والتي لا تمنع تكرار الألم في كل فصل شتاء.
وأضاف: من أبرز هذه الحلول نقل العائلات المتضررة إلى تجمعات سكنية آمنة أو قرى سكنية تم بناؤها مسبقاً بدعم من منظمات إنسانية ومبادرات تطوعية، مثل فريق ملهم التطوعي، بما يضمن للأسر حياة أكثر استقراراً وكرامة.
وتابع: كما تبرز أهمية إشراك منظمات المجتمع المدني في تقديم الدعم العاجل والخدمات الأساسية، إلى جانب تجهيز مراكز إيواء مؤقتة للطوارئ.
هذا ويعد توجيه جهود الدفاع المدني نحو المخيمات القريبة من مجاري الأنهار والمناطق المنخفضة أمراً ضرورياً للحد من المخاطر. إضافة إلى ذلك، فإن تحسين البنية التحتية البسيطة للمخيمات، كتصريف مياه الأمطار وتدعيم أرضيات الخيام، يشكل خطوة وقائية تقلل من حجم الخسائر مستقبلاً، ريثما يتم إنهاء معاناة المخيمات بشكل جذري.








