تتثاقل الأعباء تباعاً لتلقي بظلالها على الواقع المعيشي للمواطن، فما كادت “أزمة الغاز” تبدأ بالحل وتتلاشى، حتى خيّم تقنين الكهرباء الجائر ليمتد لأكثر من 5 ساعات في بعض المناطق متزامناً مع شهر رمضان المبارك وارتفاع الطلب والحاجة إليها.
مواطنون أكدوا لـ”الوطن” وجود ازدياد ملحوظ بساعات التقنين، وتقنين طويل في بعض مناطق دمشق امتد لنحو 6 ساعات قطع مقابل أقل من ساعتين وصل الأمر الذي جعل العديد يفطرون ويتسحرون على ضوء “الليدات” بعد تحسن وراحة في توافرها خلال الفترة الاخيرة واستقرارها نسبياً وخاصة مع ارتفاع أسعارها وعدم القدرة على تحمل الفواتير التي ظهرت موخراً.
حال المحافظات لم يكن بأفضل حالاً من العاصمة حيث سجلت انخفاضاً كبيراً في ساعات التقنين وصلت في كثير من الأحيان إلى ٥ ساعات قطع مقابل ساعتين وصل كهرباء بنسب متفاوتة بين محافظة وأخرى.

وزارة الطاقة خرجت عن صمتها، لتوضح أن انخفاض ساعات التغذية الكهربائية حالياً يعود إلى انخفاض كميات إمدادات الغاز الطبيعي الواردة عبر الأردن والمخصصة لتشغيل محطات توليد الكهرباء، إضافة إلى توقف ضخها في بعض الأحيان، نتيجة التصعيد الإقليمي الراهن وما ترتب عليه من تعذر استمرار ضخ الغاز مؤقتاً وفق الاتفاقات السابقة.
وأكدت الوزارة في بيان لها، أن هذه الظروف ناتجة عن معطيات خارجية، وأن الفرق الفنية تواصل إدارة المنظومة الكهربائية حالياً بالاعتماد على الإنتاج المحلي من الغاز المتاح، ونوهت بالعمل على تنظيم ساعات التغذية وفق الإمكانات المتوافرة لضمان استقرار الشبكة الكهربائية واستمرارية عملها.
واضافت: نعمل بالتوازي على تعزيز وزيادة الإنتاج المحلي من الغاز، بما يسهم في دعم المنظومة الكهربائية وتحسين واقع التغذية خلال المرحلة المقبلة.








