البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

بعد لقائها الهجري.. الأمم المتحدة: المشاورات لم تتمكن من تجاوز التحديات القائمة بشأن الامتحانات

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير

أفشل حكمت الهجري والمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له الجهود التي بذلت من أجل تقدم طلاب وطالبات محافظة السويداء لامتحانات شهادتي التعليم (الثانوية العامة والشرعية) ومرحلة التعليم الأساسي، ليضعوا بذلك آلاف الطلاب والطالبات أمام خطر خسارة عامهم الدراسي.

وقالت الأمم المتحدة، ليل الإثنين – الثلاثاء في تغريدة عبر حسابها في منصة “إكس”:  “عقدت الأمم المتحدة مشاورات بشأن سبل دعم طلاب السويداء لتقديم امتحاناتهم النهائية، وقد استندت هذه المشاورات إلى الاهتمام المشترك بالطلاب وسلامتهم وضمان نزاهة العملية الامتحانية”.

وأضافت: “إلا أن هذه المشاورات، لم تتمكن من تجاوز التحديات القائمة”، موضحة أن “الحكومة السورية ستمضي قدماً في إجراء الامتحانات بمحافظة ريف دمشق”.

وجاء إعلان الأمم المتحدة، بعدما ذكرت منصات إخبارية أمس أن وفداً من الأمم المتحدة زار مضافة “قنوات” والتقى الهجري. ونقلت المنصات عن مصادر مقربة من دارة “قنوات” قولها: إن “الزيارة لبحث ملف الامتحانات، إلى جانب قضايا أخرى متعلقة بالسويداء”.

وأول من أمس الأحد عقد محافظ السويداء مصطفى البكور وقائد الأمن الداخلي العميد حسام الطحان، اجتماعاً مع وفد من الأمم المتحدة، خُصِّص لمناقشة الإجراءات الأمنية لضمان سير العملية الامتحانية لطلاب الشهادات العامة والاستعدادات والتجهيزات اللازمة لها.

وسبق ذلك التقى محافظ السويداء في 19 أيار الماضي وفداً أممياً رفيع المستوى، يترأسه نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني. وجرى خلال اللقاء بحث عدد من الملفات الحيوية، وفي مقدمتها تنظيم الامتحانات وتسهيل عودة المهجرين إلى بلداتهم الأصلية.

وأعرب الوفد الأممي، خلال اللقاء، عن استعداده الكامل لدعم الحكومة ممثلةً بالمحافظة، وأثنى على الجهود المبذولة لا سيما في مجالات ترميم وتأهيل البنية التحتية، بما يسهم في خدمة الأهالي وتسهيل عودتهم.

من جانبه، أكد المحافظ على أولوية ضمان مستقبل الطلاب وتوفير بيئة تعليمية مستقرة، إلى جانب التركيز على عودة الأهالي إلى قراهم وإعادة إعمارها.

ومن المقرر أن تبدأ امتحانات شهادة مرحلة التعليم الأساسي (الإعدادية) للعام الدراسي 2026 في الرابع من حزيران الحالي، بينما تبدأ امتحانات الشهادة الثانوية العامة بفرعيها العلمي والأدبي والثانوية الشرعية في السادس من الشهر ذاته وتستمر حتى نهايته.

وحسب تقارير يبلغ عدد الطلاب الذين يحق لهم التقدم لامتحانات الثانوية العامة بفرعيها الأدبي والعلمي في السويداء أكثر من 13500 طالب وطالبة، عدا طلاب شهادة مرحلة التعليم الأساسي.

وقد أدارت الحكومة السورية ملف امتحانات الشهادات العامة لطلاب محافظة السويداء، بعيداً عن التجاذبات السياسية المستمرة والمتعلقة بأزمة المحافظة، وذلك انطلاقاً من حرصها على مستقبل الطلاب الدراسي وحقهم الطبيعي في متابعة مسيرة تعليمهم.

وفي هذا السياق اتخذت الحكومة ولاتزال العديد من الإجراءات لضمان مشاركة طلاب وطالبات السويداء في امتحانات شهادتي التعليم الثانوية العامة والشرعية ومرحلة التعليم الأساسي  لدورة عام 2026 .

وأكثر ما يؤكد على ذلك موافقتها قبل نحو شهرين على إجراء الامتحانات داخل المحافظة بإشراف وفد وزاري، لكن حكمت الهجري ومسلحيه وضعوا العصي في الدواليب برفضهم دخول الوفد الوزاري إلى المحافظة وإطلاق التهديدات باستهدافه.

ويدل أيضاً على حرص الحكومة على المستقبل التعليمي لطلاب السويداء، وتجاوزها مسألة رفض الهجري ومسحليه للقرار السابق، وإصدارها قراراً آخر بإجراء تلك الامتحانات في مراكز بديلة بريف دمشق (جرمانا، صحنايا، الأشرفية)، واتمامها كل الاستعدادات والتجهيزات اللازمة، وتأمينها وسائل نقل مجانية لنقل الطلاب وإعادتهم، ودعوتها الفعاليات والأهالي في السويداء للتعاون وتسهيل وصول الطلاب إلى القاعات حفاظاً على مستقبلهم، بعيداً عن لغة التصعيد والاتهام، لكن الهجري ومجموعاته المسلحة رفضوا القرار أيضاً.

ومما يدل أيضاً على أن الحكومة تتعامل مع هذا الملف انطلاقاً من مسؤوليتها الوطنية تجاه العملية التعليمية، لم تتوقف عن دعم القطاع التعليمي في السويداء (مدارس وكوادر)، على الرغم من استمرار الأزمة السياسية في المحافظة.

لكن الهجري ومسلحيه تعاملوا مع هذا الملف باستهتار غير مبالين بمستقبل الطلاب التعليمي عبر الاستمرار بمنعهم من الخروج من مناطق نفوذهم للقدوم إلى ريف دمشق من أجل تقديم الامتحانات، ويصرون على إجراء الامتحانات داخل المحافظة وتحت إشرافهم، وتكرار ما حصل مع طلاب شهادة الثانوية العامة في العام الماضي، إذ لم تتبن وزارة التربية والتعليم تلك الدورة الامتحانية بحكم أنها تمت من دون التنسيق معها.

وأكدت عدة مصادر محلية في مناطق نفوذ الهجري ومسلحيه لـ”الوطن”، أن حالة من الاستياء والغضب تعم أوساط الأهالي خوفاً على مستقبل أبنائهم التعليمي، بسبب التصرفات غير المسؤولة للهجري ومسلحيه فيما يتعلق بالامتحانات.