أكد أمين سر جمعية حماية المستهلك عبد الرزاق حبزة أن القرارات الحكومية المتعلقة بالمواد الغذائية الأساسية للمواطن دائماً يكون لها تأثير مباشر على حركة الأسواق، ويرى أن الإجراءات الحكومية الخاصة بمنع الاستيراد والتي تصدر بشكل شهري بناء على المستجدات في السوق للأسف ليست صائبة دائماً ولا تسير في الاتجاه الصحيح .
وبين في تصريح لـ”الوطن” أن قوائم منع استيراد بعض المنتجات الزراعية بعضها يكون صحيحاً ويسهم في حماية المنتج المحلي ولا يكون لها تأثير يذكر على أسعار المواد الممنوع استيرادها وبعضها الآخر يكون غير سليم ويكون توقيتها غير صحيح ولها تأثير واضح على الأسعار مثل الفروج والبرتقال والليمون الذي صدر قرار بمنع استيرادها مؤخراً خاصة مع ازدياد الطلب عليها مع بداية شهر رمضان المبارك علماً أن أسعارها بطبيعة الحال مرتفعة كما أنها ارتفعت بعد صدور القرار متوقعاً أنها سوف تزداد أسعارها خلال شهر رمضان.
ونوه بأن قرارات منع الاستيراد حتماً تساهم بدعم المنتج المحلي لكن يجب قبل إصدارها دراسة واقع السوق بعناية من خلال تواجد لجان على أرض الواقع لديها دراية تامة بكمية الإنتاج المحلي وتقوم بجولات على المداجن والفلاحين والمصدرين وغيرهم كما يجب أن تدرس منعكس القرار على حركة السوق في ظل تدني دخل المواطن، مشيراً إلى أن المواطن يعاني اليوم من أعباء إضافية مثل أسعار الكهرباء والوقود وغيرها لذا لا يجب تحميله عبئاً إضافياً عند إصدار قرارات منع استيراد بعض المنتجات الغذائية الأساسية.

ووصف قرار الاستيراد بالحساس جداً لذا يجب وضع لجنة لتقييم السوق وإشراك المجتمع الأهلي به ومعرفة الفترة التي يزداد فيها الاستهلاك والفترة التي ينقص خلالها وحجم المواد في السوق وحاجة السوق أي يجب دراسة تأثير أي قرار يصدر بكافة تفاصيله وجوانبه كي يكون القرار صحيحاً ومفيداً للمستهلك بالدرجة الأولى.
وختم حبزة بالقول إن التصدير لبعض المنتجات الزراعية خلال الموسم الحالي مثل البرتقال أدى إلى ارتفاع سعره في السوق علماً أن سعره خلال المواسم الماضية كان منخفضاً لوجود فائض في الإنتاج وصعوبة في تصديره كما أن استمرار التهريب وعدم القدرة على السيطرة عليه يؤثر على قرارات منع الاستيراد التي لا تحقق الفائدة المرجوة منها، موضحاً بأن قرارات منع الاستيراد يمكن وصفها بقرارات التجريب بلقمة المواطن.








