تواصل عائلة الصحافي الأميركي أوستن تايس مساعيها لكشف مصيره بعد مرور نحو 14 عاماً على اختفائه في أثناء مروره على أحد حواجز النظام البائد في دمشق، مؤكدةً امتلاكها معطيات تعزّز فرضية بقائه على قيد الحياة، وسط ترجيحات بنقله من سوريا إلى إيران.
ونقلت صحيفة “هيوستن بابليك ميديا” الأميركية عن نعومي تايس، شقيقة أوستن، قولها إن العائلة تمتلك معلومات تفيد بإمكانية احتجازه لدى الحرس الإيراني، مشيرةً إلى أن عملية نقله قد تكون جرت خلال سقوط نظام “الأسد” أواخر عام 2024 أو في الفترة التي تلت ذلك.
وأضافت: إن الأسد “كرّر باستمرار أنه لا يحتجز أوستن”، لكن بالوقت نفسه كانت إيران تدير بعض مراكز الاحتجاز داخل سوريا، وهو ما قد يفسّر نفيه، باعتبار أن السيطرة الفعلية كانت بيد الجانب الإيراني في تلك المرحلة.

ورجّحت نعومي أن تكون طهران قد نقلت شقيقها إلى إيران مع سقوط نظام “الأسد”، مؤكدةً في الوقت نفسه أن هذه الفرضية لا تزال غير مؤكّدة بشكل قاطع، لكنها تستند إلى “أسباب قوية” وفق تعبيرها.
من جهته، دعا جاكوب تايس، شقيق أوستن، مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى التواصل مع أشخاص قد تكون لديهم معلومات مرتبطة بالقضية، معتبراً أن غياب هذا التواصل حتى الآن يترك ثغرات في مسار البحث، ومشيراً إلى احتمال وجود خيوط غير مكتشفة يمكن أن تسهم في تحديد مكان احتجازه.
ويعود اختفاء الصحفي الأميركي أوستن تايس إلى آب عام 2012، حين فُقد في أثناء مروره على حاجز تفتيش للنظام البائد غرب دمشق، وكان يبلغ آنذاك 31 عاماً، وقد أظهر مقطع فيديو نُشر لاحقاً احتجازه على يد مسلّحين.
إلا أن الضابط لدى مخابرات النظام البائد بسام الحسن الذي فرّ من سوريا مع تحرير دمشق في الثامن من كانون الأول 2024، إلى إيران، وبعدها إلى لبنان، أكد العام الماضي في مقابلة صحفية مع شبكة “سي إن إن” الأميركية أن أوستن قد قُتل.
وعقب سقوط النظام البائد كشفت هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، بعد حصولها على ملفّات استخباراتية، أن الصحفي الأميركي المفقود أوستن تايس كان معتقلاً لدى النظام البائد، مشيرةً إلى أن السلطات الجديدة في سوريا تتعاون مع الولايات المتحدة ومع عائلته للوصول إلى الحقيقة.
الوطن – أسرة التحرير








