أكد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ووزيرة الخارجية البريطانية خلال اجتماع استثنائي عقدوه، الخميس الماضي، أن أمن واستقرار منطقة الخليج يمثلان ركائز أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، ويرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن المملكة المتحدة والأمن الدولي، وشددوا على الحق الأصيل لدول مجلس التعاون، في الدفاع عن نفسها فردياً وجماعياً ضد الهجمات المسلحة التي تشنها إيران.
وأكد الوزراء في بيان صدر، اليوم الأحد، أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين التي أُعلن عنها خلال قمة مجلس التعاون والمملكة المتحدة في البحرين عام 2016، مرحبين بالتقدم المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، معربين عن تطلعهم لإبرامها في أقرب وقت.
ورحب المجتمعون باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026 الذي أدان الهجمات التي استهدفت أراضي دول مجلس التعاون والأردن، واعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للسلم والأمن الدوليين، مشيرين إلى أن القرار أدان أيضاً استهداف مناطق سكنية ومنشآت مدنية وبنى تحتية نفطية وخدمية.

وأشار الوزراء إلى الدعم الدولي الواسع الذي حظي به القرار، حيث أيدته 136 دولة عضو في الأمم المتحدة، مؤكدين ضرورة التزام إيران بوقف الهجمات فوراً والامتناع عن أي أعمال استفزازية أو تهديدات ضد دول الجوار، بما في ذلك استخدام الوكلاء في المنطقة.
كما شدد الوزراء على التزامهم بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، داعين إلى ضبط البرامج النووية والصاروخية الإيرانية والامتناع عن أي أنشطة من شأنها زعزعة الاستقرار في المنطقة.
وأكد الاجتماع أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة، مع الإشادة بالدور الذي تضطلع به سلطنة عمان في هذا السياق، مشددين على ضرورة استعادة الأمن والاستقرار الإقليميين.
وجدد الوزراء التأكيد على حق دول مجلس التعاون في الدفاع عن نفسها فردياً وجماعياً وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين فيها.
كما أكدوا أهمية حماية المجال الجوي والممرات البحرية وحرية الملاحة الدولية وضمان سلامة سلاسل الإمداد واستقرار أسواق الطاقة العالمية، محذرين من أي تهديدات قد تستهدف الملاحة في مضيق هرمز أو باب المندب.
وشدد الوزراء على أن أمن واستقرار منطقة الخليج يمثلان ركائز أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي، ويرتبطان ارتباطاً وثيقاً بأمن المملكة المتحدة والأمن الدولي.
وأشاد الوزراء بدور المملكة المتحدة في دعم أمن المنطقة، بما في ذلك تعزيز قدراتها الدفاعية ومشاركة طائرات التايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في العمليات الدفاعية، بينما أعربت لندن عن تقديرها للدعم الذي قدمته دول مجلس التعاون للمواطنين البريطانيين على أراضيها.
ترأس وفد مجلس التعاون وزير خارجية مملكة البحرين -رئيس الدورة الحالية للمجلس الوزاري لمجلس التعاون- عبداللطيف بن راشد الزياني، بينما ترأست وفد المملكة المتحدة وزيرة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية إيفيت كوبر، وشارك في الاجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون، والأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي.
الوطن _ أسرة التحرير








