الوطن – أسرة التحرير:
كشفت تقارير إعلامية عن مساعٍ تبذلها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل تحالف عسكري يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتعطل حركة ناقلات النفط في الخليج.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة قولها اليوم الإثنين : إن ترامب يأمل الإعلان عن التحالف في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، في إطار خطة لإعادة تدفق التجارة عبر المضيق الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.

وحسب مسؤولين أمريكيين، يدرس ترامب أيضاً خيارات أكثر تصعيداً، من بينها السيطرة المباشرة على مستودعات النفط الإيرانية في جزيرة خرج الاستراتيجية، وهي خطوة قد تتطلب غزواً برياً ونشر قوات أمريكية على الأرض إذا استمر تعطّل الملاحة في المنطقة.
وتكتسب جزيرة خرج أهمية خاصة للاقتصاد الإيراني، إذ تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام، رغم أن مساحتها لا تتجاوز 22 كيلومتراً مربعاً.
وفي سياق متصل، حذر ترامب حلف شمال الأطلسي “الناتو” من أن الحلف قد يواجه “مستقبلاً سيئاً للغاية” إذا لم يدعم العمليات الأمريكية الرامية إلى تأمين مضيق هرمز.
وقال في مقابلة مع صحيفة “فايننشال تايمز”: إن تضامن الحلف بات مرتبطاً بمدى انخراط أعضائه في دعم العمليات العسكرية الأمريكية، معتبراً أنه “من الإنصاف أن يسهم من يستفيد من المضيق في حمايته”، في إشارة إلى اعتماد أوروبا والصين الكبير على نفط الخليج.
كما أعرب الرئيس الأمريكي عن استيائه من رفض بعض الدول الحليفة، وفي مقدمتها بريطانيا، تقديم تسهيلات عسكرية لاستخدام قواعد مشتركة في أي هجوم محتمل على أهداف إيرانية، معتبراً ذلك اختباراً لمدى التزام الحلفاء بتقاسم الأعباء الدفاعية.
وفي المقابل، أعلنت أستراليا واليابان رفضهما إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز رغم الضغوط الأمريكية، وقالت وزيرة النقل الأسترالية كاثرين كينغ: إن بلادها لن تشارك بسفن حربية في العمليات العسكرية بالمضيق، مؤكدة أن هذا الخيار ليس ضمن مساهمات كانبيرا في المرحلة الحالية.
بدوره، أكد وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي أمام البرلمان أن طوكيو لا تنوي إطلاق أي عملية أمنية بحرية في المنطقة في ظل الظروف الراهنة.
من جهته، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن، مشدداً على ضرورة وقف الهجمات التي تهدد أمن الممر البحري الحيوي وضمان الاستقرار في المنطقة.








