عاجل – وصول السيد الرئيس أحمد الشرع لحضور افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بدمشق

مصدر خاص لـ “الوطن” ينفي تعين السيد “خالد محمد القاطوف” معاوناً لمحافظ دمشق

وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

تسعير الخوف: حين تعجز آليات التسعير عن قراءة الأسواق

‫شارك على:‬
20

في علم الاقتصاد الكلاسيكي، المعادلة تبدو بسيطة: استقرار سعر الصرف مع تكاليف إمداد واضحة، يجب أن يفرز أسعاراً مستقرة، لكن السوق السورية اليوم، في ظل اشتعال الجبهات الإقليمية، تقدم درساً مختلفاً يطيح بالمنطق الرياضي البحت؛ فنحن أمام ظاهرة معقدة يمكن تسميتها بـ تسعير الخوف.

القفزات السعرية الحادة التي ضربت الأسواق مؤخراً، رغم الثبات النسبي لليرة، لا يمكن تفكيكها بالاكتفاء برمي كرة النار في ملعب الجشع كشماعة جاهزة، ولا بالركون التام لمبرر انقطاع سلاسل الإمداد العالمية، فالنظرة الحيادية تكشف أن بنية السوق دخلت في حالة تحوط قسري، فالتاجر، ولا سيما ضمن الحلقات التجارية الكبرى، لم يعد يسعّر بضاعته بناءً على تكلفتها الحالية، بل بناءً على تكلفة الاستبدال المستقبلية في بيئة مفرطة الضبابية.

عندما تتشوه هيكلية الأسواق لتتجه نحو ما يشبه الاحتكار حيث يتحكم عدد محدود من الموردين بشرايين السلع الاستراتيجية، ويصبح هذا التحوط سلاحاً يكتوي به المستهلك، فالمورد لا يرفع السعر بالضرورة لأنه يتكبد خسارة اليوم، بل لأنه يفرض على المواطن دفع علاوة مخاطرة مسبقة تحسباً للمجهول القادم عبر عواجل الأخبار.

علاوة على ذلك، هذا الاحتماء خلف الأسعار المرتفعة يخلق فخاً اقتصادياً يضر بالبنية الإنتاجية والتجارية بأكملها، فحين يُستنزف الدخل المحدود للمستهلك السوري في تأمين السلع الغذائية الأساسية التي تضاعفت أثمانها، يتراجع الطلب الحتمي على القطاعات الأخرى كالصناعات المحلية والخدمات، ما يُدخل الأسواق في دوامة قاسية من الركود التضخمي.

التاجر والمورد الذي يعتقد أنه يحمي رأس ماله برفع هوامش الربح اليوم، قد يجد نفسه غداً أمام مستودعات مكدسة وقوة شرائية مشلولة تماماً،إنها معادلة صفرية خاسرة للجميع، تؤكد أن حماية المستهلك ليست مجرد عبء اجتماعي، بل هي صمام الأمان الوحيد لاستمرار الدورة الاقتصادية ذاتها.

المفارقة هنا أن الركون إلى الحلول الإدارية البحتة، كزيادة الدوريات التموينية وإصدار الضبوط، ورغم أهميتها القانونية الرادعة، يشبه محاولة قياس درجة حرارة الجو باستخدام مسطرة، إذ لا يمكن ضبط  السلوك المذعور للسوق بأدوات إدارية فقط؛ فالتدخل الخشن في سوق خائفة ومحتكرة يؤدي غالباً إلى رد فعل عكسي يتجلى في إخفاء البضائع وخلق ندرة مفتعلة.

المقاربة الأنجع لا تكمن في ملاحقة الأسواق بالضبوط فحسب، بل في تفكيك بنية الاحتكار من جذورها، وتوسيع قاعدة المستوردين لكسر هيمنة القلة، بالتوازي مع ضخ شفافية حكومية حول حجم المخزون الاستراتيجي الفعلي.

وحدها الثقة قادرة على إعادة الآليات الحسابية لعملها الطبيعي، وإنهاء حقبة تسعير السلع على وقع عواجل الأخبار.