مع اقتراب عيد الفطر تشهد أسواق مدينة “حماة” مساء كل يوم إقبالاً كثيفاً من المواطنين الذين يستعدون للعيد بشراء مستلزماته، وخصوصاً للأطفال كالألبسة والأحذية والألعاب وغيرها.
وبيَّنَ مواطنون لـ”الوطن” أنهم يجدون في أسواق “تل الدباغة” و”ابن رشد” و”الطويل” كل ما يخطر على بالهم، موضحين أن الأسعار في هذا العام معقولة ومقبولة في البسطات التي تغص بها الشوارع والساحات، و”نارية” في المحال التجارية.
ولفت العديد منهم إلى أنهم استطاعوا الشراء لأطفالهم بعدما وردت إليهم حوالات خارجية من الأقارب، أو معونات مالية من الجمعيات الخيرية العاملة في المدينة.

وذكرت سيدة لـ”الوطن” أنها أم لثلاثة أطفال، أعمارهم بين 5 – 9 سنوات، وقد اشترت لكل واحد منهم “طقم جينز” بنحو 120 ـ 150 ألف ليرة سورية قديمة، من بسطة في سوق تل الدباغة، بعد جولة طويلة لها في المحال التجارية للاطلاع على الأسعار، موضحة أن ما اشترته من البسطة سعره في تلك المحال بنحو 400 ألف ليرة لكل ولد!
من جانبهم، بيَّنَ باعة بسطات أن الإقبال شديد على ما يبيعونه، لكون أسعار بسطاتهم “شعبية” وتناسب الجميع وبشكل خاص الأسر الفقيرة.
في حين ذكر أصحاب محال تجارية في سوق”ابن رشد”، أن حركة البيع والشراء ضعيفة، لعدم قدرة معظم الأسر على شراء مستلزمات العيد لأطفالها، وأن الشراء يقتصر على الأسر التي يرفدها أبناؤها أو أقرباؤها المغتربون بحوالات بالدولار.
وأوضحوا أن الأسعار لم ترتفع عن نظيرتها في العام الماضي إلاَّ بنسبة ضئيلة لم تتجاوز الـ20 بالمئة، وأن السلع التي يبيعونها ذات نوعية ومواصفات جيدة تختلف كلياً عن المعروض في البسطات والمحال الشعبية، فلكل سلعة سعرها ـ حسب تعبيرهم ـ وزبائنها.
وذكر بعضهم أن الازدحام الذي تشهده الأسواق ليلاً، هو “ازدحام وهمي”، إذ يقصدها الناس للفرجة وليس للتسوق.
من جانبه، بيَّنَ مدير التجارة الداخلية في حماة “حازم السرماني” لـ”الوطن”، أن دوريات حماية المستهلك نفذت ـ وتنفذ ـ جولات رقابية مكثفة على أسواق ومحال الألبسة في المدينة، وذلك في إطار متابعة حركة الأسواق مع اقتراب عيد الفطر المبارك وازدياد الإقبال على شراء ألبسة العيد.
وأوضح أن هدف هذه الجولات هو ضمان عدالة الأسعار، ومنع أي حالات استغلال، بما يحافظ على فرحة العيد ويكفل حق جميع المواطنين بالحصول على احتياجاتهم بأسعار واضحة ونظامية.
ولفت إلى أن الحملة أسفرت عن تنظيم 44 ضبطاً تموينياً بحق عدد من المخالفين، توزعت بين عدم الإعلان عن الأسعار وعدم تداول فواتير نظامية، وذلك وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وأكد السرماني أن دوريات الرقابة مستمرة في عملها على مدار الساعة لضبط الأسواق وضمان استقرارها، ومنع أي تجاوزات أو استغلال للمواطنين في هذه الفترة، مشدداً على ضرورة التزام الفعاليات التجارية بالإعلان الواضح عن الأسعار والتقيد بالهوامش الربحية المحددة، تحت طائلة اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.








