عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً (وكالات)

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

الرئيس الشرع يستقبل اليوم في قصر الشعب بدمشق، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فيلتشر، والوفد المرافق له

مصدر أمني: الأمن الداخلي يلقي القبض على شخص استهدف بالأسلحة الرشاشة رتل صهاريج محملة بالنفط في بلدة جزرة ميلاج غربي دير الزور وجرى تحويله للجهات المختصة.

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

حين تحول الهواء إلى سم في دوما.. ذاكرة الكيماوي تأبى النسيان 

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير:

لا يعود السابع من نيسان في الذاكرة السورية بوصفه تاريخاً عابراً، بل بوصفه لحظة كثيفة من الألم المركب، حيث تتقاطع الشهادة مع الدليل، في دوما، لم يكن الهجوم الكيميائي في مثل هذا اليوم عام 2018 مجرد واقعة عسكرية، بل لحظة كاشفة لطبيعة إجرام النظام البائد، حين انتقل العنف من أقصاه التقليدي إلى مستوى ينتهك المحرم الدولي الأشد وضوحاً.

في تلك الليلة، تنكسر المعادلة التقليدية للحماية، إذ يتحول الملجأ إلى مصيدة، ويغدو الهواء ذاته أداة قتل، هذه المفارقة القاسية هي ما يمنح فاجعة دوما بعدها الرمزي العميق: حيث لا مكان آمناً، ولا منطق يمكن الاتكاء عليه في تفسير ما جرى خارج إطار الجريمة.

الأرقام التي خرجت من تلك الليلة – 55 شهيداً موثقاً وأكثر من 850 إصابة وفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مقابل تقديرات أعلى لجهات حقوقية – لا تُقرأ بوصفها إحصاءات، بل كمدخل لفهم حجم الكارثة وتعقيدها، فالاختناق الجماعي والأعراض الحادة التي ظهرت على الضحايا، أعادت إنتاج مشهد كيماوي متكرر في الذاكرة السورية، لكنه هذه المرة جاء في سياق حصار خانق وتصعيد نهائي على الغوطة الشرقية.

وسط هذا المشهد، تظهر شهادات الإعلاميين المتطوعين لتكشف بُعداً آخر، حيث يصبح نقل الصورة وتوثيقها عملاً محفوفاً بالمخاطر، ليس فقط على المستوى الميداني، بل أيضاً على المستوى الشخصي والعائلي، حيث لقي العديد من المتطوعين الذين سارعوا إلى إنقاذ الضحايا حتفهم خنقاً بالكيماوي.

حينها وثق ناشطون محليون وشهود عيان، إلقاء طائرات مروحية تابعة للنظام البائد براميل متفجرة، أدت إلى ارتقاء عدد من الضحايا اختناقاً، معظمهم من النساء والأطفال الذين احتموا بالأقبية هرباً من القصف الجوي العنيف.

هنا، يكتسب تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لعام 2023 أهميته، لا باعتباره وثيقة تقنية فحسب، بل بوصفه تثبيتاً رسمياً لمسؤولية النظام البائد بشكل مباشر عن تنفيذ الهجوم الكيماوي باستخدام غاز الكلورين السام، الذي وقع في السابع من نيسان من عام 2018.

ويعكس إحياء الذكرى سنوياً، سواء عبر فعاليات محلية أم مواقف دولية، إدراكاً متزايداً بأن معركة دوما لم تنتهِ عند لحظة الهجوم، بل تستمر في حيزين متوازيين: الذاكرة والعدالة، في الأول، هناك إصرار على عدم النسيان، وعلى حماية السردية من التآكل، وفي الثاني، هناك اختبار لقدرة النظام الدولي على ترجمة الإدانة إلى مساءلة فعلية.

دوما، بهذا المعنى، لم تعد مجرد جغرافيا لحدث مأساوي، بل تحولت إلى رمزٍ مركب لانهيار الخطوط الحمراء، ولقدرة الضحايا على تحويل الألم إلى دليل، ولصراع طويل بين النسيان والمحاسبة، نحو عدالة لم تكتمل بعد.