في مساحة لا تفصل فيها الكرة عن المعنى، ولا تُختزل فيها المنافسة بالنتيجة، أُعلن في صالة ديونز بدمشق عن انطلاق البطولة الرمضانية الأولى لكرة القدم داخل الصالات؛ بطولة وُلدت من تلاقي الرياضة بالقيم، ومن اجتماع الشغف الإنساني مع روح الشهر الكريم.
هذه البطولة، التي تُقام ثمرة لتعاونٍ رياضيّ بين وزارة الرياضة والشباب في سوريا وسفارة مملكة البحرين بدمشق، وبتنظيم من الاتحاد السوري لكرة القدم، تنطلق في الثاني عشر من الشهر الجاري، متزامنةً مع يوم الرياضة في مملكة البحرين، وبمشاركة ستة عشر فريقاً، ستتنافس على أرض صالة الجلاء الرياضية، حيث يتحول الملعب إلى مساحة لقاء قبل أن يكون ساحة تنافس.
في كلمته، استحضر الأستاذ جمال الشريف معاون وزير الرياضة والشباب معنى البطولة قبل شكلها، ناقلاً تحيات وزير الرياضة والشباب السيد محمد سامح حامض، ومؤكداً أن هذه الفعالية ليست مجرد حدثٍ رياضيٍّ عابر، بل رسالة تعاون بين بلدين شقيقين، ودعوة مفتوحة لترسيخ ثقافة التنافس النظيف بين الشباب، في زمن يحتاج فيه الإنسان إلى ما يجمعه لا ما يُفرّقه. فشهر رمضان، بما يحمله من قيم الصفاء والتسامح، يمنح البطولة بعدها الإنساني ويجعل منها احتفالاً بالروح الرياضية قبل الفوز والخسارة.

من جهته، عبّر سعادة سفير مملكة البحرين في دمشق وحيد مبارك سيار عن سعادته بالمشاركة في الإعلان عن البطولة، معتبراً الرياضة لغة عالمية قادرة على بناء الجسور بين الشعوب، وأداة من أدوات الدبلوماسية الناعمة التي تُعزّز العلاقات وتدعم الشباب، ولا سيما الشباب السوري الذي حمل عبء سنواتٍ ثقيلة، لكنه ما زال يُؤمن بالحياة والمستقبل. وأكد أن ما قدمته السفارة من بطولات وفعاليات رياضيّة في سوريا يأتي إيماناً بدور الرياضة في إعادة الأمل وبناء الإنسان.
أما الكابتن محمد الغادري، عضو الاتحاد السوري لكرة القدم، فقد نظر إلى البطولة بوصفها لحظة التقاء بين القيم الرياضية والمعاني الروحيّة للشهر الفضيل، مشيراً إلى أن الاتحاد حرص على أن تكون التحضيرات الفنية والتنظيميّة والتحكيميّة على مستوى الحدث، بما يليق باللاعبين والجمهور معاً، لأن احترام اللعبة هو أول أشكال احترام الإنسان.
وحضر المؤتمر عددٌ من مسؤولي وزارة الرياضة والشباب وأعضاء اللجنة المُنظّمة، في مشهدٍ يعكس تكامل الجهود لإنجاح البطولة.
وهكذا، لا تبدو البطولة الرمضانية مجرد مباريات تُلعب مساءً، بل حكاية رياضيّة تُروى بلغة القيم، وتُكتب بأقدام الشباب، وتُختتم دائماً بفكرة واحدة: إن الرياضة، حين تُصان بروحها، تصبح فعل محبّة قبل أن تكون فعل تنافس.








