عاجل – وصول السيد الرئيس أحمد الشرع لحضور افتتاح صالة الفيحاء الرياضية بدمشق

مصدر خاص لـ “الوطن” ينفي تعين السيد “خالد محمد القاطوف” معاوناً لمحافظ دمشق

وفد من وزارة العدل يزور سجن الحسكة المركزي ( غويران) تمهيداً لاستلام إدارة السجون وربطها بالمنظومة القضائية

الأمن الداخلي في محافظة القنيطرة يتمكن من إحباط مخطط تخريبي تقف خلفه خلية مرتبطة بـميليشيا “حزب الله” الإرهابي كان يستهدف زعزعة الاستقرار في المنطقة

إدارة قوات الجيش العربي السوري تتسلم قاعدة قسرك الجوية بريف الحسكة، بعد انسحاب قوات التحالف الدولي.

بإشراف الفريق الرئاسي وقائد الأمن الداخلي في الحسكة العميد مروان العلي، الإفراج عن 6 معتقلين من سجون “قسد

عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

حين يتحول الانتشار العسكري إلى معادلة استقرار إقليمي

‫شارك على:‬
20

يبرز الانتشار العسكري للجيش العربي السوري على الحدود مع لبنان والعراق بوصفه خطوة ذات أبعاد تتجاوز الإجراء الميداني المباشر، لتندرج ضمن مقاربة سيادية أشمل لإدارة الحدود وضبطها، في لحظة إقليمية شديدة التعقيد، حيث تتداخل الملفات الأمنية والسياسية على امتداد المشرق.

إذ إن الدول في مثل هذه الظروف لا تترك حدودها رهينة الفوضى أو الاستغلال غير المشروع، بل تتحرك لتعزيز حضورها المؤسساتي والأمني بما يضمن استقرارها الداخلي ويصون أمن محيطها الإقليمي.

من هذا المنظور، يمكن قراءة انتشار وحدات الجيش على الشريط الحدودي باعتباره إجراءً وقائياً وتنظيمياً في المقام الأول، هدفه ضبط الحركة عبر الحدود ومراقبة المسارات التي لطالما استغلتها ميليشيات مسلحة عابرة للحدود خلال حقبة النظام البائد في أنشطة غير قانونية.

كما أن الحدود السورية مع لبنان والعراق تمتد عبر مساحات واسعة وتضاريس معقدة وهو ما جعلها في مراحل مختلفة، عرضة لاستغلال شبكات التهريب والجريمة المنظمة والميليشيات التي وجدت في بعض الظروف الأمنية السابقة بيئة مناسبة لنشاطها.

وفي هذا السياق، يرى مراقبون أن هذه الخطوة لا يمكن فصلها عن التحولات التي تشهدها المنطقة في الآونة الأخيرة، فالتطورات الإقليمية المتسارعة تفرض على الدول إعادة تقييم منظوماتها الأمنية، ولا سيما في المناطق الحدودية التي غالباً ما تتحول إلى نقاط تماس غير مباشرة بين التحديات الأمنية والاقتصادية.

ومن هنا، فإن تعزيز انتشار وحدات حرس الحدود وكتائب الاستطلاع يعكس توجهاً واضحاً نحو مراقبة ميدانية مستمرة، قادرة على رصد أي نشاط مشبوه قبل أن يتحول إلى تهديد فعلي.

لكن الأهمية الأبرز لهذا الانتشار تكمن في طبيعته الدفاعية السيادية، فالرسالة التي تحملها هذه الإجراءات لا تتجه نحو أي طرف خارجي، بل تؤكد مبدأ أساسياً في العلاقات الدولية، وهو حق الدول في حماية حدودها الدولية وفق القوانين والأعراف المعمول بها، وفي هذا الإطار، يصبح ضبط الحدود جزءاً من مسؤولية الدولة في حماية أمنها الوطني، وليس خطوة تصعيدية أو تحركاً عسكرياً موجهاً ضد أي جهة.

ووفق خبراء، فإن تعزيز الأمن الحدودي لا ينعكس على الداخل السوري فحسب، بل يمتد أثره إلى البيئة الإقليمية المحيطة، فاستقرار الحدود السورية يسهم في الحد من نشاطات التهريب التي كثيراً ما تتجاوز تأثيراتها الحدود الجغرافية لتطول أمن المجتمعات المجاورة أيضاً، ومن هنا، فإن ضبط الحدود السورية مع لبنان والعراق يمكن أن يُقرأ أيضاً بوصفه خطوة داعمة للاستقرار الإقليمي، بما يحد من تحركات الشبكات والميليشيات العابرة للحدود التي تنشط عادة في المناطق الحدودية المفتوحة.

وإلى جانب البعد الأمني، يبرز بعد اجتماعي وإنساني لا يقل أهمية، حيث إن المجتمعات المحلية التي تعيش في القرى والبلدات الحدودية كانت خلال فترات سابقة من أكثر المناطق تأثراً بالأنشطة غير المشروعة، سواء عبر استغلالها من قبل شبكات التهريب أو عبر تحويلها إلى ممرات لعمليات خارجة عن القانون، ومن هنا، فإن حضور الدولة عسكرياً وأمنياً في تلك المناطق يشكل أيضاً عامل طمأنة للأهالي، ويعيد تثبيت معادلة الاستقرار التي تحتاجها هذه المجتمعات.

وفي هذا السياق، تبدو الرسالة الأوضح لهذا الانتشار أن الحدود السورية ينبغي أن تبقى مناطق أمن واستقرار، لا ساحات مفتوحة للفوضى أو الاستغلال غير المشروع، وهو ما يشكل أساساً ضرورياً لأي تنمية مستدامة في الداخل السوري وفي محيطه الإقليمي.