عاجل – الرئيس الأمريكي دونالد ترمب: لبنان لم يكن جزءاً من الصفقة بسبب “حزب الله” وهذا قتال منفصل سيتم التعامل معه أيضاً (وكالات)

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بعد الهجوم الإسرائيلي على لبنان

ميليشيا “الحرس الوطني” تختطف مدير التربية في السويداء صفوان بلان بعد اقتحامهم مبنى المديرية صباح اليوم

الرئيس السوري أحمد الشرع سيعقد اجتماعا ثلاثيا مع نظيره الأوكراني ووزير الخارجية التركي في دمشق

وصول الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلنسكي رفقة وفد رفيع المستوى إلى العاصمة دمشق

إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: ارتقاء شهيدين اثنين وإصابة عدة جنود آخرين من أحد أفواج الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، أثناء تنفيذهم لمهامهم في نقل ألغام ومخلفات حربية، بعد تفكيكها في منطقة الهبيط بريف إدلب الجنوبي.

مصدر أمني ينفي لـ”الوطن” ما تم تداوله حول إطلاق صواريخ من الأراضي السورية باتجاه الجولان المحتل

استشهاد الشاب أسامة فهد الفهد بعد استهداف سيارته بقذيفة مدفعية من قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تفقده مواشيه، مساء اليوم غرب قرية الزعرورة في ريف القنيطرة الجنوبي

الرئيس الشرع يستقبل اليوم في قصر الشعب بدمشق، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فيلتشر، والوفد المرافق له

مصدر أمني: الأمن الداخلي يلقي القبض على شخص استهدف بالأسلحة الرشاشة رتل صهاريج محملة بالنفط في بلدة جزرة ميلاج غربي دير الزور وجرى تحويله للجهات المختصة.

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

حين يُختطف التعليم ويُحاصر الخبز.. السويداء تحت ابتزاز الميليشيات وسقوط هيبة القانون

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير:

في لحظة تبدو فيها السويداء أكثر هشاشة من أي وقت مضى، يطفو على السطح مشهد اختطاف مدير التربية وما رافقه من اقتحام لمؤسسة رسمية، بوصفه انعكاساً مباشراً لحالة الانفلات التي تعيشها المحافظة تحت وطأة ميليشيات مسلحة فرضت نفسها خارج إطار القانون، في مؤشر على تغول السلاح لصالح تنفيذ أجندات خارجية، وتحول الخلافات إلى أدوات قسر وترهيب.

ويعكس استهداف مؤسسة تربوية، بكل ما تمثله من رمزية مدنية وتعليمية، انتقالاً خطيراً في سلوك هذه الميليشيات نحو التحكم بمفاصل الحياة اليومية للناس، بما في ذلك التعليم والإدارة والخدمات، فحين يُختطف مسؤول رسمي ويُجبر على ترك منصبه تحت التهديد، فإن الرسالة لا تقتصر عليه شخصياً، بل تُوجه إلى المجتمع بأكمله: لا مكان للقانون، ولا اعتبار للمؤسسات، ومنطق القوة هو الحاكم.

هذا الواقع لا يمكن عزله عن المشهد الأوسع في السويداء، حيث تتقاطع مظاهر انتشار السلاح خارج إطار الدولة مع أزمات معيشية خانقة، وفي مقدمتها أزمة الخبز والطحين التي تفاقمت بفعل ممارسات ميليشيا ما يسمى “الحرس الوطني” التي يقودها المدعو حكمت الهجري، إذ تحولت مادة أساسية تمس حياة كل أسرة إلى وسيلة ضغط وابتزاز، تستخدم لتعزيز النفوذ وتوسيع دوائر الولاء، عبر التحكم بآليات التوزيع واحتكار الموارد، بما يفضي إلى حرمان شرائح واسعة من السكان من حقها الطبيعي في الغذاء.

في المقابل، لا يمكن تجاهل الجهود التي تبذلها الدولة السورية في محاولة تطويق هذه الأزمات، سواء عبر تأمين مسارات إدخال الطحين وتسهيل عمل الأفران، أو من خلال الإجراءات الاستثنائية الرامية إلى ضمان استمرار وصول الخبز إلى المواطنين، هذه الجهود رغم التحديات والعراقيل، تعكس تمسك الدولة بدورها في حماية الاستقرار وتوفير مقومات الحياة الأساسية، وإصرارها على عدم ترك المواطنين رهينة لواقع الفوضى أو تناحر الميليشيات.

ويبدو أن ما جرى في مديرية التربية يجب أن يشكل نقطة مراجعة جادة، ليس فقط على مستوى الإدانة، بل على مستوى إدراك خطورة الانزلاق نحو واقع تُختزل فيه الدولة إلى غائب، ويُستبدل فيه القانون بمنطق الميليشيات، فالسويداء بتاريخها ومكانتها، ليست ساحة مفتوحة للفوضى، بل جزء أصيل من نسيج وطني لا يمكن أن يستقيم دون مؤسسات فاعلة وأمن مستتب، ودون عودة واضحة لسيادة الدولة والقانون فوق كل اعتبار.