إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع: تسلمت قوات الجيش العربي السوري قاعدة رميلان بريف الحسكة بعد انسحاب قوات التحالف الدولي منها

ارتفاع عدد المصابين جراء انفجار صاروخ قديم من مخلفات النظام البائد داخل ثكنة للدفاع الجوي قرب حي السبيل بحمص إلى 29 شخصاً

قوات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف بثلاث قذائف مدفعية محيط تل أحمر بريف القنيطرة الجنوبي من دون وقوع إصابات

انفجار صاروخ قديم من مخلفات النظام البائد داخل ثكنة للدفاع الجوي قرب حي السبيل بحمص، ما أدى لإصابة طفلين وأضرار مادية محدودة

مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين الولايات المتحدة وإيران

الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية: بمناسبة أعياد (الثورة – الفطر السعيد – الأم – النوروز) تعطل الجهات العامة بدءاً من يوم الأربعاء 18 آذار 2026 لغاية يوم الإثنين 23 آذار 2026

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية: سيتم إطلاق نداء إنساني طارئ لـ3 أشهر لدعم الاستجابة بلبنان

وكالة الطاقة الدولية: اقترحنا أكبر عملية سحب في التاريخ لاحتياطيات النفط الاستراتيجية

عاجل _ أسعار النفط ترتفع مجددا لتصل إلى حوالي 90 دولارا للبرميل

الداخلية القطرية: مستوى التهديد الأمني مرتفع وعلى الجميع الالتزام بالبقاء بالمنازل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

دائرة الإساءة ..

‫شارك على:‬
20

د. اسكندر لوقا :

نادرا ما يحاول أحدنا تخطي الإساءة إليه من قبل الغير. ونادرا ما يكون قادرا على الصفح أو المغفرة لمن أساء إليه، ذلك لأن الإنسان مفطور على ممارسة سلوك ردة الفعل مثلما هو مفطور على ممارسة سلوك الفعل. من هنا قد يخطئ معرفة ما هو الصحيح وما هو الخطأ في سياق تقدير الموقف، سواء فيما يتعلق بالفعل أو بردة الفعل.
ولهذا الاعتبار أيضاً كثيراً ما يختار أحد سلوك الإساءة للرد على الإساءة، بحجة دفاعه عن نفسه أو بحجة ردع الآخر حتى يتجنب تكرار إساءته إليه، وبذلك نادراً ما ينتهي الأمر إلى ما يرضي الطرفين اللذين يتبادلان الحجج دفاعا عن النفس وبالتالي، تبقى تبعات الإساءة عالقة بينهما من دون حل.
إن علاقة كهذه بين الإنسان والإنسان، في الزمن الصعب وخصوصاً في المجتمعات التي يجري التنافس فيها لتحقيق ربح غير مشروع، غالبا ما ينتج عنها وضع يدفع بهذا الطرف أو ذاك، في سياق معادلة الصحيح والخطأ، إلى سلوك الدرب الذي يراه مؤيدا لموقفه سواء من الناحية المادية أو من الناحية المعنوية. ومن هنا يزداد الشرخ اتساعا بين الناس عموما، وأحياناً إلى حد تبادل الرأي باستخدام الأيدي لا الأفكار أو الحجج المقنعة.
هذا الواقع الاجتماعي الذي يتفاقم في الأزمنة الصعبة التي تواجهها الشعوب بفعل العدوان أو التضييق عليها من قبل أعدائها، يفرض نفسه تلقائياً على الأرض، وغالبا ما تكون تداعياته دافعا لابتكار الحجج التي تلبي طلب طرف وتسيء إلى طرف، وتكون النتيجة استخدام أسلحة متنوعة تبدأ بالكذب أو الافتراء، وأحياناً يلجأ البعض من أطراف النزاع إلى الإساءة الأشد تأثيرا بالخصم وذلك عبر تشويه سمعته في مجال عمله. ومن هنا تكبر الدائرة، دائرة الإساءة إلى الطرف الآخر بجعله في دائرة المتهم، وإن يكن فعل كهذا غير مبرر.
وبطبيعة الحال، سيكون رد الفعل على الفعل بمثله، في حال غياب العدالة عن ساحة الخلاف وتبادل الحجج، وبالتالي تبقى أسباب الخلاف قائمة وربما إلى أمد غير محدود. ومن هنا كان السؤال الذي طرحه السياسي والزعيم الروحي للهند مهاتما غاندي «1869- 1948» السؤال الذي يصعب إيجاد الجواب عنه وهو: إذا نحن قابلنا الإساءة بالإساءة، فمتى تنتهي الإساءة؟
طبعا المقصود هنا إساءة الأفراد إلى الأفراد لا الدول إلى الدول. هذا النوع من الإساءة فيه قول آخر.