سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

وزير الزراعة يبحث مع سفير الإمارات التعاون وفرص الاستثمار الزراعي

إنذار بإخلاء مدينة صور اللبنانية وسط نزوح كثيف وسقوط ضحايا

عاجل – مقر خاتم الأنبياء الإيراني يعلن وقف الهجمات على إسرائــيل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

داعية وعالِم اعتُقل في سجن تدمر لـ13 عاماً.. تعرّفوا على والد الشهيدة رانيا العباسي

‫شارك على:‬
20

داعية ومربٍّ وعالِم، إنه الشيخ محمد عيد العباسي، والد الشهيدة رانيا العباسي الذي كرّس حياته لخدمة العلم الشرعي، واشتُهر بعلمه وجهوده في الدعوة والإرشاد والتوجيه، وقد أسهم في تثقيف المجتمع وتعزيز الوعي الديني في مختلف فئات المجتمع السوري.

ولد العباسي في دمشق عام 1938، وأتم حفظ القرآن الكريم في الرابعة عشرة من عمره، درس في مدرسة “التجهيز الأولى”، ثم نال الإجازة من قسم “اللغة العربية” في كلية “الآداب” بجامعة دمشق عام 1960، ونال شهادة “الدبلوم العامة” في “التربية”، ودرّس في معهد “التوجيه الإسلامي” بدمشق، كما عمل بالتدريس في ثانويات دير الزور وقطنا ودمشق.

تعرّف إلى الشيخ ناصر الدين الألباني عام 1954، فلازمه وتأثّر بمنهجه وكان رفيقه في الحلّ والترحال، وأصبح ينوب عنه في دروسه حال غيابه.

كان يخطب في عدد من مساجد دمشق كمسجد “إبراهيم الخليل” في برزة، ومسجدي “صلاح الدين” و”حمو ليلى” في ركن الدين.

أُعير إلى المملكة العربية السعودية عام 1966 لمدة ثلاث سنوات، حيث درّس في “المعهد العلمي”، ثم عاد إلى دمشق معلّماً في مدارسها.

اعتقله نظام حافظ الأسد عام 1980، ومكث في سجن تدمر مدة 13 عاماً عانى فيها أبشع أساليب التعذيب، ويقول ابنه حسان العباسي: “والدي الذي كان شاهداً على العصر، خرج يروي لنا إجرام الأسد، وما كان يجري داخل سجن تدمر بكل تفاصيل اعتقاله المرعبة من تعذيب وإعدامات يومية لخيرة أهل الشام من دكاترة ومهندسين وأدباء.

لقد أمضى سنوات بالمنفردة لا صديق له سوى كتاب الله الذي حفظه منذ الصغر، والذي كان يرتّله وينشد الشعر، لم يرَ في خلواته بالمنفردة لسنوات سوى الجرذان التي تخرج من حفرة الأرض الموجودة لقضاء الحاجة لتقضَّ مضجعه المدمّى بالألم والتعب من التعذيب”.

تعرّض للظلم والمعاناة والتنكيل، حتى تضرّرت إحدى عينيه خلال سنوات الاعتقال الطويلة، خرج من السجن مثقلاً بآثار القهر، لكنه خرج ثابتاً على مبادئه، محتفظاً بأخلاقه الرفيعة وتواضعه وصبره الذي شهد له كل من عرفه وجالسه.

بعد خروجه من سجن تدمر عاد إلى السعودية وعمل مشرفاً تربوياً في مدارس “الرواد الأهلية”، ومشرفاً على مادتي التربية الإسلامية واللغة العربية في مدارس “بدر الأهلية”.

له عدد من الكتب تأليفاً وتحقيقاً، أهمها كتابه الشهير “بدعة التعصب المذهبي وآثارها الخطيرة في جمود الفكر وانحطاط المسلمين” الذي كان رداً على كتاب الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي “اللامذهبية أخطر بدعة تهدّد الشريعة الإسلامية”.

اهتم بتعليم أولاده وبناته فكان منهم: أسامة المهندس المدني وعبد الرحمن وحسان مهندسا الكهرباء، وبناته: داعية طبيبة الأطفال، والشهيدة رانية طبيبة الأسنان وبطلة الجمهورية في الشطرنج، ونائلة طبيبة النسائية.

يُشار إلى أن مأساة هذا الشيخ لم تتوقف عند حدود السجن والعذاب، بل امتدت لتطول فلذة كبده الدكتورة رانيا العباسي، التي اختفت مع زوجها وأطفالها على يد النظام البائد، في واحدة من أكثر القضايا إيلاماً في تاريخ سوريا.