أطلقت الجمعية الطبية السورية الأمريكية (سامز)، وهي منظمة طبية إغاثية غير سياسية وغير ربحية تغيث المحتاجين وقت الأزمات ومقرها الولايات المتحدة، أول برنامج لغسيل الكلى البريتوني للأطفال في شمال سوريا، وذلك بالتعاون مع مشفى جامعة حلب، وفي خطوة نوعية تُسهم في إنقاذ حياة الأطفال المصابين بالفشل الكلوي.
“لسنوات طويلة، كان الأطفال المصابون بالفشل الكلوي مضطرين إلى السفر لمسافات قد تتجاوز أربع ساعات للوصول إلى العلاج، ما شكل عبئًا صحيًا وإنسانيًا على الأطفال وعائلاتهم. اليوم، أصبح العلاج أكثر قربًا وأمانًا داخل المنطقة”، بحسب ما ذكرت صفحة الجمعية على “فيسبوك”.
وذكرت أن إطلاق البرنامج، يأتي “استجابةً للفجوة في خدمات طب كلى الأطفال، وخاصة للأطفال المصابين بإصابات كلوية حادة أو قصور كلوي مزمن، حيث يُعد الغسيل البريتوني الخيار الأكثر أمانًا في العديد من الحالات الطبية”.

وقال نائب رئيس جمعية “سامز” وأخصائي أمراض الكلى الدكتور عبد الرحمن زنابيلي: “لم يكن مقبولًا أن يُحرم طفل من علاج منقذ للحياة بسبب بُعد المسافة أو نقص الإمكانات. كان علينا أن ننقل الخدمة إلى مكان وجود المرضى بدل أن نطلب منهم السفر بحثاً عنها”.
بدوره، أكد أخصائي كلى أطفال في مشفى حلب الجامعي الدكتور محمود هلال أهمية المشروع قائلاً: “الغسيل البريتوني هو الخيار العلاجي الأمثل للأطفال، وخصوصاً في حالات القصور الكلوي الحاد أو لدى المرضى غير القادرين على تحمّل الغسيل الدموي. وجود هذه الخدمة في حلب يعني إنقاذ أرواح كانت مهددة، وتوفير رعاية متخصصة قريبة من الأسر”.
ولضمان استدامة الخدمة، أمّنت “سامز” المستلزمات الطبية اللازمة لبدء العلاج فوراً، إضافة إلى “تقديم منح تدريبية متقدمة لتأهيل الكوادر الطبية والتمريضية في المنطقة”.
يمثل هذا البرنامج، خطوة استراتيجية نحو تعزيز منظومة الرعاية الصحية التخصصية للأطفال في شمال سوريا، ودعم جودة الحياة للأطفال المصابين بأمراض الكلى.
وكانت “سامز” افتتحت مطلع أيلول الفائت مشفى عمر بن عبد العزيز في حي المعادي بالشطر الشرقي من مدينة حلب، كأول مشفى خيري مجاني مزود بالتجهيزات الحديثة وبالكوادر الطبية المؤهلة، وذلك بعد توقف دام 9 سنوات. وسبق للجمعية دعم المشفى خلال وجودها في حلب بين عامي 2012 و2016.
كما افتتحت الجمعية في تشرين الثاني الماضي عدداً من الأقسام النوعية في مشفى إدلب الجامعي، وهي: قسم الأورام وقسم السكتة الدماغية وقسم العناية المركزة لحديثي الولادة، بالإضافة إلى افتتاح مكتبة كلية الطب البشري التي تم تجهيزها وترميمها بهدف دعم العملية التعليمية وتوفير بيئة تعليمية متطورة للطلاب في إدلب.








