وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

البعثات الدبلوماسية والقنصلية الإفريقية في سوريا تحتفل بيوم إفريقيا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سلة حمص الفداء في دبي… مشروع يتقدّم بخطوات ثابتة رغم تعثّر النتائج

‫شارك على:‬
20

في بطولة لا تقاس فيها المشاركات بالأرقام وحدها، بل بما تكشفه من جاهزية وهوية وقدرة على الصمود، خاض فريق حمص الفداء لكرة السلة تجربته في بطولة دبي الدولية في نسختها الأخيرة، في مشاركة انتهت بالخروج من الدور الأول، لكنها تركت أكثر من علامة استفهام، وأكثر من مؤشر إيجابي، حول فريق عاد من سنوات صعبة ويحاول اليوم تثبيت أقدامه بين فرق تمتلك الاستقرار والخبرة.

خرج فريق حمص الفداء من البطولة بثلاث خسائر مقابل فوز واحد، وهي حصيلة رقمية لا تعكس بالكامل مستوى الأداء، ولا الصورة التي ظهر بها الفريق في معظم مبارياته، باستثناء المواجهة الافتتاحية التي جاءت في ظروف فنية غير مستقرة.

مشروع إداري أعاد الفريق إلى الواجهة

تحت إشراف عضوي الإدارة تامر الحافظ وخالد الزير، تغيّر وجه فريق حمص الفداء لكرة السلة بشكل واضح وسريع، بعد سنوات من التراجع التي أبعدت الفريق عن مكانته الطبيعية.

العمل الإداري اتجه هذه المرة نحو البناء الحقيقي، فتم تدعيم الصفوف بأفضل اللاعبين المحليين، ليستعيد الفريق مكانه في دوري الأضواء، ثم يثبت أن عودته لم تكن عابرة، حين تُوّج بلقب بطولة الدرع بنسختها الأولى عن جدارة واستحقاق، في تأكيد واضح أن الفريق يسير ضمن مشروع مدروس لا يعتمد على المصادفة.

هذا الزخم الإيجابي انعكس لاحقاً في المشاركة ببطولة الأندية العربية في دبي، حيث قدّم حمص الفداء مستويات محترمة، عززت من ثقة اللاعبين بأنفسهم، ورفعت سقف الطموحات قبل دخول الاستحقاقات الأصعب على المستويين المحلي والخارجي.

خلل في التوقيت… لا في الرؤية

استعداداً للموسم الحالي، نجحت الإدارة في التعاقد مع محترفين أجانب مميزين، في خطوة تؤكد نيتها رفع السقف الفني للفريق، لكن المشهد لم يكتمل بالشكل المثالي، فجاءت استقالة المدرب أشرف دركزلي في توقيت بالغ الحساسية، لتُربك التحضيرات وتترك الفريق أمام فراغ فني غير متوقّع، قبل بطولة تضم فرقاً جاهزة تمتلك استقراراً فنياً وخبرة تراكمية عالية.

التعاقد مع المدرب المصري عصام عبد الحميد كان خياراً منطقياً من حيث السيرة والخبرة، غير أن المشكلة لم تكن في الاسم بقدر ما كانت في عامل الزمن.

مدرب يلتحق بالفريق وهو في قلب المنافسات، من دون فترة إعداد، ومن دون فرصة حقيقية للتعرّف على قدرات لاعبيه، أو ضبط التفاصيل التكتيكية، وهي تفاصيل صغيرة في ظاهرها لكنها حاسمة في كرة السلة الحديثة.

في الملعب… شخصية حاضرة وحسم غائب على أرض الملعب، لم يظهر فريق حمص الفداء كفريق مستسلم أو خارج السياق، أمام الوحدة الدمشقي، استعاد الفريق توازنه وحقق فوزاً مستحقاً، عكس شخصيته القتالية وانضباطه الدفاعي.

وأمام الاتحاد الليبي، قدّم واحدة من أفضل مبارياته، وكان نِداً حقيقياً، لكن الخبرة في إدارة الربع الأخير رجّحت كفة المنافس.

أما في مواجهة النصر الإماراتي، فكان الفوز قريباً إلى حدّ كبير، قبل أن تضيع المباراة في الثواني الأخيرة، نتيجة أخطاء بسيطة وسوء إدارة للهجمات الحاسمة، وهنا تحديداً، يفرض الواقع نفسه.

الفريق يمتلك الطاقة، والجرأة، والقدرة على مجاراة فرق قوية، لكنه ما زال يدفع ثمن قلة التركيز في اللحظات المفصلية، وضعف التعامل مع الضغط في الدقائق الأخيرة، وهي مشكلات لا تُحل بالشغف وحده، بل بالاستقرار الفني والعمل المتواصل.

قراءة واقعية بلا تجميل ولا قسوة

من غير المنصف اختزال المشاركة بنتائجها الرقمية فقط، لكن من الخطأ أيضاً تجاهل ما كشفته من ثغرات.

فريق حمص الفداء لم يدخل البطولة بأفضل جاهزية ممكنة، وظهر ذلك أمام فرق وصلت إلى دبي وهي في قمة انسجامها الفني والبدني.

ولو توفرت فترة إعداد كافية تحت قيادة المدرب الجديد، لكان الفريق قادراً على تحقيق نتائج أفضل، لكن الواقع يؤكد أن المشروع ما زال في طور البناء، والبناء الحقيقي لا يخلو من تعثّر، ولا يتقدّم دون اختبارات قاسية كهذه.

ما بعد دبي… الصورة أوضح

رغم الخروج المبكر، تبقى هذه المشاركة محطة تحضيرية مهمة قبل الدخول في المراحل الحاسمة من الدوري المحلي، حيث بات فريق حمص الفداء فريقاً لا يمكن تجاهله، ومنافساً حقيقياً في سباق المراكز المتقدمة، واللافت أن العمل لا يقتصر على الفريق الأول فقط، بل يمتد إلى فرق القواعد، عبر التعاقد مع مدربين وطنيين أكفياء، والاستثمار في المواهب الشابة، في دلالة واضحة على أن الإدارة تفكر بمنظور طويل الأمد، لا بمنطق النتائج السريعة.

صالة خاصة… حين يُترجم الكلام إلى أفعال

قرار بناء صالة تدريبية خاصة بالنادي لم يكن تفصيلاً ثانوياً، بل خطوة استراتيجية طال انتظارها، ستوفر بيئة تدريبية مستقرة، وتخفف الأعباء عن الفرق، وترفع المستوى الفني العام، لتنتقل كرة السلة في النادي من مرحلة الحلول المؤقتة إلى العمل المؤسسي الحقيقي.

الخلاصة

فريق حمص الفداء لم يفشل في دبي، لكنه لم ينجح بالكامل أيضاً هو فريق يسير في منتصف الطريق، يملك مشروعاً واضح المعالم، لكنه بحاجة إلى هدوء، واستقرار فني، وقرارات أدق في التوقيت.

جريدة الوطن السورية