مراسل “الوطن” في الحسكة: انسحاب أرتال من عربات التحالف الدولي من قاعدة خراب الجير “شمال شرق الحسكة” باتجاه الأراضي العراقية

الخارجية القطرية:📍دولة قطر ترحب بإعلان الحكومة السورية التوصل لاتفاق مع “قوات سوريا الديمقراطية” على وقف إطلاق النار ضمن اتفاق شامل

وزارة الداخلية: 📍ركزت الجولة على تقييم المسارين الأمني والفني، لضمان أعلى معايير السلامة والجاهزية لحركة الملاحة الجوية

وزارة الداخلية: 📍وفدٌ مشترك ضمّ ممثلين عن وزارة الداخلية وهيئة الطيران المدني يجري جولة ميدانية تفقدية في مطار دير الزور المدني

الدفاع المدني السوري: 📍فرقنا استجابت لـ 22 حريقاً، منها 12 حريقاً في المنازل والمحال التجارية، و10 حرائق متفرقة

الدفاع المدني السوري:📍وفاة 3 مدنيين وإصابة 3 آخرين بحروق طفيفة بسبب الحرائق التي اندلعت أمس في عموم البلاد

وزير الداخلية أنس خطاب: المجرمون الذين استهدفوا منطقة المِزّة ومطارها العسكري عدة مرات، باتوا اليوم في قبضة قواتنا الأمنية

مديرية إعلام الحسكة: 📍 التأجيل يهدف لترتيب الانسحاب والدخول وتفادي أي احتكاك ميداني خلال المرحلة الانتقالية

مديرية إعلام الحسكة: 📍 تأجيل دخول قوات الأمن الداخلي التابعة للداخلية السورية إلى الحسكة و القامشلي إلى الاثنين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سوريا على الطريق الصحيح نحو دور فاعل في العدالة الدولية

‫شارك على:‬
20

يشكّل انتخاب سوريا بالتزكية نائباً لرئيس مكتب اللجنة التحضيرية الأولى لمؤتمر الأمم المتحدة للمفوّضين المعني باتفاقية منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، تحولاً كبيراً في دبلوماسية سوريا على الساحة الدولية، ويعدّ شهادة على مستوى الثقة الذي تتمتع به سوريا في محافل الأمم المتحدة، وفيما يخص دورها في القضايا الإنسانية والحقوقية العالمية. وهو أيضاً يعكس تطوراً مهماً في السياسة الخارجية السورية.

 

اعتراف دولي بدور سوريا

الانتخاب بالتزكية مؤشر إلى دعم واسع من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لسوريا، ويعكس بالدرجة الأولى توافقا بين الدول حول دورها الفاعل في معالجة قضايا حقوق الإنسان في السياقات العالمية. ومن جانب آخر، يعتبر هذا الاختيار دلالة على أن الدول باتت تنظر إلى سوريا بعيدا عن سياقات النزاع الداخلي، وتقيّمها على أساس التزامها بمعايير حقوق الإنسان والقانون الدولي.

 

وفي هذا السياق، يكتسب الدور السوري في اللجنة التحضيرية أهمية استثنائية، خاصة أن سوريا كانت قد شهدت في السنوات الماضية العديد من الجرائم ضد الإنسانية على يد النظام البائد، وهو ما منحها نظرة فريدة للموضوعات ذات الصلة بحقوق الإنسان والعدالة الجنائية الدولية، وعليه يبدو أن هناك إرادة دولية للاعتراف بتجربة سوريا ومعاناتها في هذا الإطار، إضافة إلى الدور الذي يمكن أن تلعبه في تحقيق تقدم بمكافحة هذه الجرائم على مستوى العالم.

 

إن انتخاب سوريا في هذا المنصب يأتي في وقت تعمل فيه الحكومة السورية على إعادة بناء صورتها على الساحة الدولية، بعد سنوات من العزلة والحروب الداخلية. وعلى الرغم من التحديات العميقة التي تواجهها، إلا أن السياسة السورية تسير نحو دبلوماسية نشطة تسعى إلى تحقيق مصالح البلاد بشكل متوازن.

 

ومن الواضح أن هذا الانتخاب يشير إلى أن سوريا لا تسعى فقط إلى حماية مصالحها المحلية، بل تهدف إلى المساهمة في حل القضايا العالمية المتعلقة بالعدالة وحقوق الإنسان، وتعمل جاهدة على توسيع تأثيرها في الأمم المتحدة من خلال تسليط الضوء على معاناتها الخاصة كدليل على الحاجة الماسة لوضع آليات أكثر فاعلية لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية على مستوى العالم، وفي الوقت نفسه، تسعى إلى إيجاد نوع من التنسيق مع الدول التي تتشارك في الرؤية نفسها حول ضرورة تعزيز العدالة الدولية وحماية حقوق الإنسان.

 

ميزة فريدة

من غير الممكن تجاهل أن التاريخ السوري القريب حافل بتجارب مؤلمة مرتبطة بالجرائم ضد الإنسانية، حيث إن النظام البائد كان قد تورط في ارتكاب العديد من الانتهاكات الجسيمة لعدة سنوات. وانتخاب سوريا بإدارتها الجديدة نائباً لرئيس مكتب اللجنة التحضيرية الأولى لمؤتمر الأمم المتحدة للمفوّضين المعني باتفاقية منع الجرائم ضد الإنسانية والمعاقبة عليها، يعطيها في الوقت الحالي ميزة فريدة من نوعها في معالجة قضية الجرائم ضد الإنسانية من منظور حقيقي ومعرفة مباشرة بما يمكن أن تعنيه هذه الجرائم في الواقع.

 

صوت قوي في النقاشات الدولية

من المؤكد أن انتخاب سوريا نائباً لرئيس مكتب اللجنة التحضيرية يشكل اعترافا بإرثها في مواجهة هذه الجرائم، وهو ما يمنح سوريا صوتاً قوياً في النقاشات الدولية المتعلقة بكيفية منع الجرائم ضد الإنسانية وتعزيز مبدأ العدالة الجنائية الدولية. وفي الوقت نفسه، يمكن لهذا الدور أن يفتح أبواب التعاون بين سوريا والدول التي شهدت أو تواجه تهديدات مماثلة.

 

تحول استراتيجي في السياسة الخارجية

إن انتخاب سوريا بالتزكية نائباً لرئيس مكتب اللجنة التحضيرية الأولى لمؤتمر الأمم المتحدة يعكس تحولاً استراتيجياً مهماً في السياسة الخارجية السورية، فهو ليس نتيجة لتوافق دولي فقط، بل أيضاً بمنزلة تأكيد على أن سوريا تسعى للعودة إلى الساحة الدولية في مجال القضايا الإنسانية والدبلوماسية الفاعلة، ومن خلال هذا الدور، يمكن لسوريا أن تسهم في صياغة حلول لمشكلات عالمية معقدة بناءً على تجربتها الخاصة في مواجهة الجرائم ضد الإنسانية، كما أن هذا الانتخاب يفتح آفاقاً جديدة للدبلوماسية السورية ويمكن أن يعتبر بداية مرحلة جديدة في علاقة سوريا بالمجتمع الدولي.

 

الوطن

إرسال تصحيح لـ: سوريا على الطريق الصحيح نحو دور فاعل في العدالة الدولية