رئاسة الجمهورية: الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن لبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين

مدير الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة: وصول 23 مصابا إلى المشافي نتيجة لانفجار السيارة في باب شرقي بدمشق في حصيلة نهائية

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع:تم التعامل مع العبوة ومحاولة تفكيكها قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بنفس المنطقة ما أدى لاستشهاد جندي وإصابة آخرين بجروح متفاوتة

إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع: اكتشاف عبوة ناسفة قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع في باب شرقي بدمشق

مراسل الوطن: عثرت فرق الهندسة في دمشق على عبوة ناسفة في باب شرقي وأثناء نقلها انفجرت مما أسفر عن استشهاد عنصر وإصابة آخرين

الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تصدر قرار إعفاء السوريين القادمين بسيارات أجنبية عبر المنافذ البرية من رسوم سمة الدخول خلال عطلة عيد الأضحى

الرئيس أحمد الشرع يُصدر المرسوم رقم 109 المتضمن قانون جديد للجمارك بديلاً عن القانونين رقم 37 و 38 لعام 2006 وتعديلاته

عبور أول قافلة ترانزيت عبر منفذ تل أبيض من تركيا إلى العراق عبر منفذ اليعربية مما يعكس عودة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية

سوريا تُدين الاعتداء بطائرات مسيرة على المملكة العربية السعودية وتشدد على أنه يمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمن واستقرار ‏المنطقة

مصادر في وزارة الدفاع تنفي لـ “الوطن” تحليق طائرات حربية للجيش العربي السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

‫شارك على:‬
20

| د. اسكندر لوقــا

ليس مخفياً على أحد في أيامنا هذه أن بريطانيا اليوم كما بريطانيا الأمس، ولكن مع اختلاف الوسائل التي تستخدمها لبسط نفوذها في أرجاء العالم، علناً أو خفية.
بريطانيا اليوم، كما بريطانيا الأمس دولة استعمارية كانت وراء نكبة الأمة العربية منذ أن وضعت نصب عينيها تلبية مطالب الحركة الصهيونية، فكان وعد بلفور، العنوان الصارخ لتتويج تلك المطالب على أرض الواقع في التاريخ الحديث.
وقبل هذا الوعد المشؤوم، لطالما سعت بريطانيا أن تحتفظ بـ«أراضيها» التي لا تغيب عنها الشمس، وإن يكن لا يحق لها أن تمتلك حتى القليل منها، لولا سياسة الاستعمار التي اتبعتها. وفي السياق المتصل، كثيراً ما نصّبت الحكومات البريطانية على رأس مسؤوليها أشخاصاً عرفوا بالحزم والعزم، وذلك على غرار رئيس وزرائها بنيامين دزرائيلي على سبيل المثال، الذي تولى هذا المنصب مرتين، الأولى في عام 1867 والثانية في عام 1874، وكان له تأثيره الكبير في اتجاه حزب المحافظين نحو مناصرة الفكر التوسعي الاستعماري في المرتين.
لقد اتسمت سياسة دزرائيلي مع سياسة بلاده الخارجية بطابع العدوان، وفي عهده عظمت شهوة التوسع لدى بريطانيا، فاستولت قواتها على جزر فيجي والترانسفال، كما شنت حرباً على الأفغان وقبائل الزولو، وفي سنة 1875 اشترى دزرائيلي أسهم قناة السويس من الخديوي إسماعيل، فقوى بذلك مركز بريطانيا في البحر الأبيض المتوسط كما حمل الدولة العثمانية على التنازل لبريطانيا عن جزيرة قبرص في عام 1878، وكان قبل عامين من ذلك وراء تتويج الملكة فيكتوريا إمبراطورة على عموم الهند.
إن شهوة التوسع لدى الحكومات البريطانية لم تخفت أبداً على مدى عقود قبل وبعد دزرائيلي هذا الرجل السياسي والروائي في الوقت عينه. إنه في سبيل تأمين الغطاء على وجهه الاستعماري انكب على تأليف الروايات ومنها رواية «سيسيل» الصادرة في عام 1845 وقبل وفاته في سنة 1881 كانت قد صدرت له رواية أخرى بعنوان «تانكرد» وهو، في الروايتين يبدو داعية للفكر التوسعي الاستعماري الذي كان رائداً في النهج الذي اختطه لبريطانيا وكان النهج الذي سارت عليه بلاده وخصوصاً في القرن التاسع عشر.
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن، ماذا بقي من نهج دزرائيلي؟ صحيح أن الرجل ذهب ولكن ماذا عن أفكاره الاستعمارية التي مهدت لوعد بلفور والعدوان الثلاثي على مصر والمساعدة في وضع القبضة الصهيونية العالمية على فلسطين وسوى ذلك من تبعات أمثال دزرائيلي؟
التاريخ الحديث لأمتنا العربية، كما نقدّر، فيه الجواب.