تبقى المسألة التحكيمية الهمّ والاهتمام في كل المسابقات الرسمية لكرة القدم، ونجاح هذه المسابقات مرتبط ارتباطاً وثيقاً بنجاح العملية التحكيمية، واحتجت العديد من الأندية على القرارات التحكيمية، كما اتسعت مساحة الهتاف على المدرجات والتي تندد ببعض الحالات التي لم ترق للجماهير، وبدأ البعض يطالب ب”الفار” أو “الميني فار” لعله يصحح بعض الحالات الجدلية وخصوصاً الأهداف الملغاة بسبب التسلل أو حالات ركلات الجزاء وغيرها.
“الوطن” وضعت هذه التساؤلات على طاولة عضو اتحاد الكرة ورئيس لجنة الحكام الكابتن محمد الغادري، وإليكم الإجابات مفصلة:
المسألة التحكيمية تعاني من تراكمات سابقة، فلم تكن هناك العناية المطلوبة بالحكام، وأول حاجز اصطدمنا به كان رأب الفجوة عند الحكام بين فهم القانون وكيفية تطبيقه على أرض الملعب، لذلك تركز العمل في الوقت الحالي على شرح قانون اللعبة بشكل صحيح، وكيفية تطبيق القانون بشكل عملي على أرض الملعب.

لا شك بأن هناك أخطاء تحكيمية شأن كل الدوريات في العالم، ونحن أوقفنا العديد من الحكام الذين ارتكبوا أخطاء مؤثرة في المباريات، وجاء التوقيف لإعادة تأهيل هؤلاء الحكام، وعندما يكونون جاهزين سنزج بهم في المباريات مرة أخرى.
الخبير المصري
وعن الخبير المصري ودوره في العملية التحكيمية قال الكابتن الغادري: نعمل معاً ضمن خطة استراتيجية طويلة لإعادة بناء التحكيم من القواعد وفق أسس سليمة، وما تم إنجازه حتى الآن عدة كورسات للحكام، وافتتاح منصة تعليمية تحوي ألفي حالة، وتم التعاقد مع معد بدني للإشراف على تأهيل الحكام بدنياً.
“الفار” قريباً
وعن الموعد الذي سيتم إدخال “الفار” إلى الدوري الممتاز قال: “الفار” يتطلب تهيئة وتجهيزاً وتدريباً وأمره ليس بالسهل، ومع ذلك نحن نعمل منذ الآن على أن يكون رفيقنا في المسابقات الرسمية قريباً، ومن أجل ذلك راسلنا عدة شركات من أجل شراء المعدات كاملة، وتعاقدنا مع تقني “فار” ليتم إعداد عدد من الحكام للعمل على الأجهزة.
أخيراً (والكلام لرئيس لجنة الحكام) المهمة صعبة للغاية، ولن نستسلم وسنسير في الإصلاح والبناء معاً، وأنا متفائل بعودة التحكيم السوري كما كان متألقاً وناجحاُ في كل المسابقات المحلية والدولية، ولا يلزمنا إلا الصبر لبعض الوقت إن شاء الله.








