شهدت منطقة الخليج تصعيداً عسكرياً لافتاً خلال الساعات الماضية، مع إعلان عدد من الدول الخليجية اعتراض صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة استهدفت أراضيها، في وقت تحدثت الولايات المتحدة عن تدمير سفن إيرانية مخصصة لزرع الألغام قرب مضيق هرمز، وسط تحركات دولية وتعزيزات دفاعية لمواجهة الهجمات المتزايدة.
وأعلنت وزارة الدفاع السعودية أن منظومات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير سبعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية والمنطقة الشرقية، إضافة إلى إسقاط طائرتين مسيرتين في منطقة حفر الباطن.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة اللواء الركن تركي المالكي أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة صواريخ كانت متجهة نحو قاعدة الأمير سلطان الجوية، وصاروخاً باليستياً آخر باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً كذلك تدمير مسيّرتين إضافيتين.

كما أعلنت الوزارة في بيانات لاحقة تدمير خمس طائرات مسيّرة أخرى، ثلاث منها كانت متجهة إلى حقل شيبة النفطي في منطقة الربع الخالي، إضافة إلى مسيّرتين في المنطقة الشرقية، واعتراض وتدمير مسيّرتين أخريين كانتا متجهتين إلى حقل شيبة النفطي في الربع الخالي.
بدورها أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن منظومات الدفاع الجوي رصدت طائرات مسيّرة إيرانية اخترقت الأجواء الكويتية منذ فجر الثلاثاء حتى منتصف الليل، حيث جرى اعتراض وتدمير أربع منها بينما سقطت خامسة خارج منطقة التهديد.
وفي تطور لاحق، أعلن الحرس الوطني الكويتي إسقاط ثماني طائرات مسيّرة في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، في إطار الجهود الرامية لحماية المواقع الحيوية وتعزيز الأمن.
في السياق نفسه، أعلنت وزارة الدفاع القطرية أن القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت أراضي البلاد، مؤكدة نجاح الدفاعات الجوية في التعامل مع الهجوم.
كما جددت قطر إدانتها للاعتداءات الإيرانية، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأوضحت في رسالة وجهتها إلى الأمم المتحدة أن أراضيها تعرضت لهجوم تضمن 17 صاروخاً باليستياً وست طائرات مسيّرة مصدرها إيران، تمكنت القوات المسلحة من التصدي لها دون تسجيل خسائر، مؤكدة احتفاظها بحق الرد وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
بالتوازي مع ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن قواتها دمرت 16 سفينة إيرانية مخصصة لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز، في عملية نُفذت في العاشر من آذار، مشيرة إلى أن تلك السفن كانت تشكل تهديداً للملاحة الدولية في أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وفي ظل تصاعد التوترات، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن كييف أرسلت خبراء في الدفاع الجوي والطائرات المسيّرة إلى عدد من دول الخليج، بينها قطر والسعودية والإمارات، إضافة إلى الأردن، للمساعدة في التصدي للهجمات الجوية، وذلك بطلب من الولايات المتحدة.
الوطن– أسرة التحرير








