دوري الدرجة الأولى لكرة القدم يعتبر الدوري الرديف للدرجة الممتازة، والمفترض أن هذا الدوري يضم مجموعة من اللاعبين الذين تنتجهم هذه الفرق، إضافة لمجموعة أخرى من اللاعبين الذين لم يجدوا مقاعد لهم في الدرجة الممتازة.
لكن هذا الدوري (للأسف) مهمل، وهو أشبه بدوري الأحياء الشعبية، وفي ذلك أسباب عديدة، أول هذه الأسباب أن الدوري هاو، وإنفاقه على كرة القدم ضمن إمكانيات النادي، فهناك أندية قادرة على الصرف ضمن إمكانيات محدودة، وأندية لا تملك النفقات الأساسية، وهي بالأصل أندية خلبية.
لذلك يرى المراقبون أن زحمة الأندية في الدرجة الأولى (أكثر من ثلاثين نادياً) لا تخدم كرة القدم ولا تطور هذه الأندية، وإذا أردنا اعتبار هذا الدوري رديفاً للممتاز يجب أن يكون موازياً للممتاز بالعدد والاهتمام على أقل تقدير.

والرؤية الصحيحة أن تكون هذه الأندية منتجة، تدخل في صناعة كرة القدم، لا أن تكون أندية مستهلكة لكرة القدم، وهذا هو الخطأ المرتكب في أنديتنا، فكل الأندية تريد ممارسة كرة القدم دون استراتيجية أو خطة عمل.
وفي النظر إلى مباريات هذا الدوري نجد أنها تفتقد أركان كرة القدم ومستلزماته الرئيسية، والحال يدل على أن المهم إقامة المباراة بغض النظر عن توافر شروط المباراة، فلا الملاعب صالحة، ولا وجود لسيارة الإسعاف، ويمكن الاكتفاء بعدد قليل من رجال حفظ النظام لا يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة، إضافة لذلك تفتقد الملاعب أساسيات كرة القدم من غرف لائقة للفرق والحكام والمراقبين، وغياب تام للمرافق الصحية والماء والكهرباء، وبقية المستلزمات حدث ولا حرج.
اتحاد كرة القدم مسؤول مسؤولية مباشرة عن هذا الدوري، وعليه أن يتحمل مسؤولياته الكاملة لتقديم دوري جيد بشروط معقولة ومظهر حسن، وهذا الأمر لا يحتاج إلا للجنة تختص بهذا الدوري وتقدم الحلول لتطويره حتى لا يبقى شبيهاً بدوري الأحياء الشعبية.
في المباريات انطلقت أمس مباريات المرحلة الثالثة من الذهاب، ففي المجموعة الأولى فاز شرطة حماة على النضال بهدفين لهدف، وفاز النبك على الهيجانة بالنتيجة ذاتها، ويلعب اليوم حرجلة مع الساحل على ملعب الجلاء بدمشق.
وفي المجموعة الرابعة تعادل شرطة حلب مع عمال حماة ومورك مع صقور الفرات بهدف لهدف، ويلعب اليوم في المجموعة الثالثة على ملعب إدلب خطاب مع الرواد وعلى ملعب حلب البلدي النيرب مع بنش.








