المزيد

‫آخر الأخبار:‬

كيف نخسر مليون دولار من النفايات يومياً؟

‫شارك على:‬
20

كشف الخبير في معالجة النفايات الصلبة “محمد الأحمد” عن وجود خسارة يومية في سوريا تتجاوز مليون دولار نتيجة غياب الاستراتيجية الوطنية لمعالجة النفايات فيها.

وأكد الأحمد في تصريح لـ”الوطن” أن كمية النفايات المنزلية والطبية اليومية في جميع المناطق السورية تتجاوز 17 ألف طن، وهذه الكمية مرشّحة للزيادة في حال بدء خطة التعافي في البلاد، وعودة المهجّرين وإعادة الإعمار في المناطق المدمّرة، وبدء عجلة الاستثمار، والمشاريع الإنتاجية.

وبيّن “الأحمد” أن هناك دراسات لدى وزارة الإدارة المحلية تشير إلى أن كلفة ترحيل الطن الواحد من النفايات بحدود 40 دولاراً، أي إن الكلفة اليومية لعمليات الترحيل هي بحدود 680 ألف دولار يومياً.

ونوه بأن عمليات الترحيل تقوم بها البلديات في مراكز المدن والمناطق والقرى الكبيرة، من دون أن تحصل على ما يكفيها من أموال للقيام بذلك، وكثيراً ما يقوم المجتمع المحلي، وخاصة في البلدات والقرى بالمساعدة في تقديم الإعانة للقيام بعمليات الترحيل، ونتيجة هذا العجز نجد تكدس أكوام القمامة في الكثير من المناطق، التي لاتتوافر لديها إمكانيات الترحيل اليومي للنفايات، وهناك مثال على ذلك أن حلب لا يتوافر فيها سوى 30 بالمئة من الحاجة لترحيل القمامة، وكذلك الحال في ريف دمشق وتحديداً في جرمانا.

ولفت “الأحمد” إلى وجود ما يقرب من 1500 مكب عشوائي في المدن السورية، حسب بيانات وزارة لإدارة المحلية.

ويوضح “الأحمد” أن هناك دراسات محلية، أجرتها مراكز خاصة، بالتعاون مع البنك الدولي، تشير إلى أن قيمة المواد القابلة للتدوير والاستفادة منها تتراوح بين 35 – 75 دولاراً لكل طن من النفايات، أي إن القيمة المهدورة اقتصادياً من النفايات هي بحدود مليون دولار يومياً، وفي الوقت الحالي لا يستفاد من تلك النفايات إلا بمبالغ بسيطة جداً لا تتجاوز 1 بالمئة من الإيرادات الحقيقية، فيما لو تم الاستثمار الصحيح لتلك النفايات.

وعن الرسوم المفروضة على المواطنين والمحال التجارية لقاء النظافة أوضح “الأحمد” أن الإدارة المحلية تأخذ رسوم مضافة إلى فاتورة الكهرباء قدرها 100 – 400 ليرة قديمة عن كل منزل أو محل تجاري، وهي لا تعوّض أي شيء من النفقات التي تحتاجها عمليات ترحيل ومعالجة القمامة.

وعن الحلول المقترحة يرى “الأحمد” أن الأمر يتطلب وضع نظام لإدارة وفرز النفايات وتشكيل سلسلة اقتصادية متكاملة، تؤثر آلاف فرص العمل، وتحقّق إيرادات كبيرة، وتسهم في تخفيف التلوث الذي تسبًّبه عملية طمر النفايات أو حرقها.