فوجئ أهالي حلب بإقامة كولبات أمنية في شوارع وأحياء المدينة، لتوفير الأمن في تلك المناطق، ما ترك شعوراً بالاستحسان لدى الأهالي.
والحال أن قيادة الأمن الداخلي بمحافظة حلب أطلقت الشهر الماضي والجاري، وحدة مراقبة المدينة (CMU) في أحياء المدينة، وهي نقاط حضور ميداني ثابتة ضمن الأحياء تعرف محلياً باسم كولبة تعمل بنظام مناوبات على مدار 24 ساعة وتؤدي دور “شرطة مجتمعية” عبر المراقبة والرصد والدوريات مع ربط مباشر بغرفة عمليات قوى الأمن الداخلي.
وأعربت فعاليات محلية في حلب لـ”الوطن” عن سرورها بإقامة مثل هذه الكولبات، التي باتت تشاهد في الشوارع الرئيسة من المدينة “الأمر الذي يخلق شعوراً بالأمان لدى السكان من وجود الشرطة بالقرب منهم للتصدي لأي حدث أمني طارئ”، وفق قول سعيد مخزوم من سكان شارع سيف الدولة.

ورأى أبو محمد علبي، صاحب مكتب عقاري في حي الفرقان في حديثه لـ”الوطن”، أن وجود كولبات للأمن في المناطق التي تشهد حركة تجارية مثل الفرقان “مهم جدا لحفظ الأمن والحد من السرقات، حيث استيقظنا على وجود تلك الكولبات في الحي وبداخلها شرطة على مدار اليوم”.
ووجد صائغ الذهب أحمد صباغ ضالته في تلك الكولبات الأمنية “إذ كنا نفتقد وجود عيون للأمن حيث توجد عشرات محال بيع المجوهرات في حي الفرقان، وكنا نخاف من حمل كميات كبيرة من النقود لدى انصرافنا من المحال ليلاً، الآن الوضع الأمني أفضل من السابق مع وجود هذه الكولبات، التي جاءت كمبادرة ذاتية من قوى الأمن الداخلي حرصاً على تحقيق الأمن والأمان في الحي”، حسب قوله لـ”الوطن”.
وتتكوّن الكولبة من مبنى ثابت يعمل على مدار الساعة عبر مناوبات وشاشة مراقبة وتجهيزات تشغيل وسكوتر كهربائي لدوريات سريعة داخل الحي وأدوات ضبط آمنة للحالات الباردة.
ودعت فعاليات اقتصادية في مركز المدينة، خصوصا في حي الجميلية، عبر “الوطن”، إلى توفير مثل هذه الكولبات في الحي وباقي الأحياء ذات الطابع التجاري مثل العزيزية والسليمانية وشوارع القوتلي وبارون والتلل.
وقال علي هدايا، صاحب محل لبيع الأجهزة الخلوية في حي الجميلية لـ”الوطن”: “نضطر إلى توظيف أشخاص في كل شارع يحوي العديد من محال بيع الموبايلات في الحي لحفظ الأمن والحيلولة دون خلع أقفال المحال بهدف السرقة، ولذلك فإن وجود كولبات شرطة مجتمعية مهم جداً في الحي، كبديل عن الحراسة الشخصية التي كانت تكلفنا مبالغ من المال”.








