شهد لبنان، بعد ظهر اليوم الأربعاء، تصعيداً عسكرياً خطيراً تمثّل في موجة غارات جوية إسرائيلية وُصفت بأنها الأعنف منذ سنوات، طالت عشرات المناطق والبلدات، بما فيها العاصمة بيروت، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين قتلى وجرحى، في حصيلة أولية مرشّحة للارتفاع.
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى جراء الغارات، فيما أكد وزير الصحة أن المستشفيات باتت مكتظة بالضحايا وتعاني ضغطاً غير مسبوق، في وقت أشار فيه الصليب الأحمر اللبناني إلى أن الأوضاع الإنسانية “صعبة جداً”، مع نقص حاد في وحدات الدم، وخصوصاً في مستشفيات بيروت.
وفي تطور لافت، استهدفت إحدى الغارات جنازة في بلدة شمسطار شرقي لبنان، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا، وسط حالة من الذعر والصدمة بين المدنيين، كما سُمعت أصوات الانفجارات في مناطق قريبة من الحدود السورية، ما يعكس اتساع نطاق الضربات.

وبحسب مصادر ميدانية، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على أكثر من 55 منطقة وبلدة حتى الآن، فيما تحدّثت تقديرات أولية عن مئات القتلى، مع استمرار عمليات القصف بوتيرة عالية، وأكدت وسائل إعلام لبنانية أن بيروت تتعرض لأعنف غارات منذ عقود، في سابقة تعيد مشاهد الحرب إلى قلب العاصمة.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي أن نحو 50 مقاتلة شاركت في الهجمات، التي استهدفت ما لا يقل عن 100 هدف باستخدام 160 قذيفة، مشيراً إلى أن هذه الضربة تُعدّ الأكبر منذ عشرات السنين، مع تأكيد استمرار الحملة العسكرية في المرحلة المقبلة.
في المقابل، دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام المجتمع الدولي إلى التدخّل الفوري، متهماً إسرائيل بضرب مبادئ القانون الدولي والإنساني عرض الحائط، ومشدداً على أن لبنان بحاجة إلى دعم عاجل لوقف الاعتداءات المتواصلة.
ومع اتساع رقعة القصف وارتفاع أعداد الضحايا، طلبت السلطات اللبنانية من السكان إخلاء الشوارع فوراً، في ظل مخاوف من موجات تصعيد إضافية قد تدفع الأوضاع نحو مزيد من الانفجار الإقليمي.
الوطن – أسرة التحرير








