الرئيس أحمد الشرع بحث في قصر الشعب بدمشق مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري

مصدر أمني: القبض على جلال عبد الحميد المالح الملقلب بالطحان والمتورط بقتل ملازم منشق وتسليم قيادي من حركة أحرار الشام

وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل: التعاون مع “فيزا” و”ماستر كارد” يعزز تطوير البنية المالية الرقمية وفق المعايير العالمية

‏الرئيس أحمد الشرع يستقبل رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام بقصر الشعب في دمشق

وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني يفتتح القنصلية العامة لسوريا في جدة بحضور وفد رسمي من وزارة الخارجية السعودية

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مدير الفنون الجميلة بدمشق لـ”لوطن”: النماذج الهندسية المعقدة في المساجد تمثّل ذروة التداخل بين الرسم والعمارة

‫شارك على:‬
20
مصعب أيوب
الوطن -

يعتبر الفن التشكيلي موثقاً مهماً للذاكرة الجمعية للحضارات ومساهماً في معرفة هويتها البصرية، كما تعتبر العمارة واحدة من أبرز أشكال الفنون الجميلة، فمنذ فجر الحضارة، لم يكن الرسم مجرد زخرفة ثانوية في الهندسة والعمارة، بل كان لغة أساسية للتعبير عن الرؤى التقنية والجمالية معاً، فشكّل هذا التداخل العضوي مزيجاً يجسّد روح الحضارات ويبرز جمالية الإبداع البشري.

كما يعدّ الرسم الأداة الأولى التي تترجم الأفكار المعمارية من عالم التجريد إلى صيغ ملموسة من الرسومات التخطيطية الأولى على الورق، وعليه يبقى الرسم الوسيط الذي يجسّد رؤية المعماري قبل أن تتحول أفكاره ومشاريعه إلى حجر وإسمنت، فكيف يعكس التداخل بين الفن والعمارة الهوية الثقافية للبلدان؟ وما مدى الإبداع الذي ينتج عن انسجام الرسم والعمارة معاً؟.

“العمارة من دون فن هي هيكل بلا روح”، بهذه العبارة استهل مدير الفنون الجميلة في دمشق، وسيم عبد الحميد حديثه لـ”الوطن”، شارحاً أن العمارة تعد شكلاً من أشكال الفنون الجميلة وتشترك معها بالحس الإبداعي، وقد استُخدمت العناصر الفنية لإضفاء معنى ديني وثقافي على المباني، بدايةً من النقوش الإسلامية المعقدة التي تحوّل الجدران إلى قصائد بصرية، مروراً بالزخارف القوطية في الكاتدرائيات الأوروبية المسيحية.

أما في العصر الحديث، فأصبح الفن جزءاً لا يتجزأ من التجربة المعمارية، حيث يتحول المبنى نفسه إلى عمل فني، وربما نجده في بعض الأعمال التي تمزج بين النحت والعمارة.

وأوضح عبد الحميد أن النماذج الهندسية المعقدة في المساجد والقصور تمثل ذروة التداخل بين الرسم والعمارة، حيث تحوّل الزخرفة الهندسية إلى تعبير روحاني، مبيناً أن الفنانين قديماً مزجوا بين الرسم والنحت والعمارة، واستمر هذا التوجه إلى اليوم.

كما أكد أن التداخل بين الرسم والفن في الهندسة والعمارة ليس ظاهرة جمالية فحسب، بل هو حوار مستمر بين الإبداع والعقلانية، بين الروح والمادة، بين التراث والابتكار، وفي هذا الحوار تكمن قدرة العمارة على أن تصبح تعبيراً عن أعمق تطلعات الإنسان الجمالية والوجودية، لافتاً أن مستقبل العمارة يكمن في قدرتها على الاستمرار في هذا الحوار الخلاّق، مستفيدة من تقنيات العصر من دون التخلي عن البعد التراثي والحضاري الذي يمنحها الروح والمعنى.

وفي الختام شدد عبد الحميد على أن الرسم مهم لجميع الاختصاصات المهنية في حياتنا ومنها العمارة، لاسيما أن فحص القبول في الاختصاصات الهندسية في الأكاديميات والجامعات هو الرسم في الدرجة الأولى، وهو نوع من عمليات التفريغ الإبداعي من دون أية قيود، فاللوحة مهمة جداً للهندسة لفهم الأبعاد والتكوينات والظل وروح العمل بشكل كامل لترتيبها بصورة واضحة.